الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٦٨الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، ويدعون الى سبيلهم ويرضون على ذلك. كانوا يخرجون واليه يدعون وعليه يفارقون. وقد علم من عرفهم وعرف حالهم أنهم كانوا أحسن عملاً وأشد قتالاً في سبيل الله هذا خبر الخوارج شهد الله والملائكة، إنا لمن عاداهم أعداؤنا، ولمن ولاهم أولياؤنا، بألسنتنا وأيدينا وقلوبنا، نعيش على ذلك ما عشنا، ونموت عليه اذا متنا ونبعث عليه عند ربنا. انا براء الى الله من ابن الازرق وصنيعه واتباعه. لقد كان حين خرج على الإسلام فيما ظهر لنا، ولكنه أحدث وارتد وكفر بعد إسلامه، فنبراً
الى الله منهم
•
وأنت كتبت الى أن أكتب اليك بجواب كتابك، وأجتهد لك في النصيحة. وذكرتني بالله، وأفضل ما ذكرتني به أن قلت: «ان الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب» (1). واذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لنبينه للناس ولا تكتمونه فقد بينت لك وأخبرتك خبر الأئمة، وكان حقاً علي ان أنصح لك، فان الله لم يتخذني عبداً لأكفر به، ولا أن أخادع الناس بشيء ليس في نفسي وأخالف الى ما أنهى عنه. أدعوكم الى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم لتحل الحلال وتحرم الحرام. ولا تظلموا الناس شيئاً، وأن يكون كتاب الله حكماً بيني. وبينكم فيما اختلفنا فيه، أن نتولى من تولى الله، وأن نبرأ ممن تبرأ الله منه وان نطيع من امر الله بطاعته ونعصي من أمر الله بمعصيته في كتابه.
1. نص الآية ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون سورة البقرة آية 159