الإباضية محسن بربر [دارس عن الإباضية]

الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٦٩

فهذا الذي ادركنا عليه نبينا صلى الله عليه وسلم. وان هذه الامة لم تسفك دما الا حين ترك كتاب الله وسنة نبيه. وقد قال الله عز وجل: «وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه الى الله ذلكم الله ربي عليه توكلت واليه أنيب» (1). والقرآن هو السبيل الواضح الذي هدى الله به من كان قبلنا محمد وأصحابه الخليفتين الصالحين، ولا يضل من اتبعه ولا يهتدي من تركه. وقال: وان هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله» (2). فاحذر ان تتفرق بك السبل، وتتبع هواك، فان الناس انما يتبعون في الدنيا والآخرة امامين: امام هدى وامام ضلالة، فامام الهدى الذي يتبع كلام الله ويقسم بقسمة الله، ويحكم بحكم الله، وهو الذي قال عز وجل: «وجعلناهم «وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا» (3). وهؤلاء هم الأئمة الذين امر الله بطاعتهم ونهى عن معصيتهم. وأما أئمة الضلالة، فهم الذين يحكمون بغير ما أنزل الله، ويقسمون بغير قسمة الله، ويتبعون أهواءهم بغير سنة من الله، فهؤلاء الذين قال الله عز وجل فيهم: «وجعلناهم أئمة يدعون الى النار ويوم القيامة لا ينصرون» (4). وفيهم قال: «ولا تطع الكافرين وجاهدهم به جهاداً كبيراً» (). وقال: «ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه» (1). وهذا كتابنا ينطق عليكم

•

1. سورة الشورى آية 10

سورة الانعام آية 153.

سورة الانبياء آية 73.

4 سورة القصص آية 41

ه سورة الفرقان آية 52 6 سورة الكهف آية 28

79