الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٧١والوعيد وأداء الفرائض، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،
والولاية لأهل ولاية الله، والعداوة لأعداء الله
أيها الناس، إن من رحمة الله أن جعل في كل فترة بقايا من اهل العلم يدعون من ضل الى الهدى، ويصبرون على الألم في جنب الله، ويُقتلون على الحق في سالف الأيام. شهداء فما نسيهم ربهم وما كان ربِّك نسيا
أوصيكم بتقوى الله وحسن القيام على ما وكلتم بالقيام عليه، وقابلوا الله حسنا في أمره وزجره. أقول قولي هذا وأستغفر الله لي
ولكم.
- خطبة يحيى بن المختار أبو حمزة) في مكة
أيها الناس، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يتأخر ولا يتقدم إلا بإذن الله وامره ووحيه. أنزل الله له كتاباً بين له فيه ما يأتي وما يتقي، ولم يك في شك من دينه، ولا شُبهة من أمره، قبضه الله إليه، وقد علم المسلمين معالم دينهم. وولى ابا بكر صلاتهم، فولاه المسلمون أمر دنياهم حين ولاه رسول الله أمر دينهم، فقاتل اهل الردّة، وعمل بالكتاب والسنة. ومضى لسبيله، رحمة الله عليه ثم وليّ عمر بن الخطاب رحمه الله فسار بسيرة صاحبه، وعمل بالكتاب والسنة، وجبى الفيء، وفرض الأعطية، وجمع الناس في شهر رمضان، وجلد في الخمر ثمانين، وغزا العدو في بلادهم. ومضى لسبيله رحمة الله عليه
71