الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٧٥وإن نظفر نعدل في أحكامكم، ونحملكم على سنة نبيكم، ونقسم فيئكم بينكم، فإن أبيتم وقاتلتمونا دونهم فقاتلناكم، فأبعدكم الله وأسحقكم يا أهل المدينة، مررت بكم في أزمان الأحول هشام بن عبد الملك وقد أصابتكم عاهة في ثماركم، فركبتم إليه تسألونه أن يضع خراجكم عنكم. فكتب بوضعها عنكم، فزاد الغني غنى، وزاد الفقير فقراً. فقلتم: جزاكم الله خيراً، فلا جزاه الله خيراً ولا جزاكم أتعلمون يا أهل المدينة أنا لم نخرج من ديارنا وأموالنا أشَراً (1) ولا بطراً ولا عبثاً ولا لهوا ولا لدولة مُلْك نريد ان نخوض فيه، ولا لثأر قديم نيل منا. ولكنا لما رأينا مصابيح الحق قد عطلت، وعنف القائل بالحق، وقتل القائم بالقسط ضاقت علينا الأرض بما رحبت، وسمعنا داعياً (2)، يدعو إلى طاعة الرحمن، وحكم القرآن، فأجبنا داعي الله ومَنْ لا يُجِب داعي اللهِ فَلَيْسَ بِمُعْجز في الأرض} (3) فأقبلنا من قبائل شتى النفر (4) منا على بعير واحد، عليه زادهم، وانفسهم يتعاورون () لحافاً واحداً، قليلون مستضعفون في
الأرض، فأوانا الله وأيدنا بنصره وأصبحنا – والله بنعمته إخوانا
ثم لقينا رجالكم بقدَيد ()، فدعوناهم إلى طاعة الرحمن وحكم القرآن،
ودعونا الى طاعة الشيطان، وحكم مروان وآل مروان شتّان
-
أشرا: بطرا ومرحا.
الداعي: عبد الله بن يحيى رأس الإباضية حينذاك
الأحقاف 32
النقر: جماعة الرجال من ثلاثة إلى عشرة.
ه. يتعاورون: يتبادلون
6. قُدَيْد: موضع قرب مكة جرت فيه معركة شديدة بين ابي حمزة وأصحابه من الخوارج وبين
اهل المدينة
Vo