الإباضية محسن بربر [دارس عن الإباضية]

الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٧٦

لعمر الله – ما بين الغي والرشد! ثم أقبلوا يهرعون ويزفون (1) قد ضرب الشيطان فيهم بجرانه (2)، وغلت بدمائهم مراجله، وصدق عليهم ظنه، وأقبل أنصار الله عصائب وكتائب بكل مهند ذي رونق، فدارت رحانا واستدارت رحاهم بضرب يرتاب منه المبطلون

وأنتم يا اهل المدينة، إن تنصروا مروان وآل مروان يُسْحِتِكُم (3) الله بعذاب من عنده أو بأيدينا، ويَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مؤمنين} (4)

يا أهل المدينة، إن أولكم خيرُ أول، وآخركم شر آخر يا اهل المدينة الناس منا ونحن منهم إلا مشركاً عابد وثن، او كافراً من أهل الكتاب، أو إماماً جائراً. يا أهل المدينة، من زعم أنّ الله تعالى كلّف نفساً فوق طاقتها، او سألها عمّا لم يُؤتها، فهو الله عدو ولنا حرب. يا أهل المدينة أخبروني عن ثمانية أسهم فرضها الله تعالى في كتابه على القوي على حبه للضعيف، فجاء التاسع وليس له منها ولا سهم واحدٌ فأخذها جميعها لنفسه، مكابراً محارباً لربه، ما تقولون فيه، وفيمن عاونه على فعله؟. يا اهل المدينة، بلغني أنكم تنتقصون أصحابي، قلتم: هم شباب أحداث وأعرابٌ جفاة، ويُحكُم يا أهل المدينة! وهل كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا شباباً أحداثاً شباباً والله

1. يزفون: يسرعون

"

2 ضرب الشيطان فيهم بجرانه: وطن نفسه عليهم.

يسحتكم: يهلككم ويستأصلكم

4. التوبة 15

76

44