الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٨٠ثم ولي معاوية بن أبي سفيان لعين رسول الله صلى الله عليه وسلّم وابن لعينه، وجلفٌ من الأعراب وبقية من الأحزاب، مُؤلَّف طليق (1)، فسفك الدم الحرام، واتخذ عباد الله خولاً، ومال الله دولاً، وبغى دينه عوجاً ودغلاً، وأحلَّ الفرج الحرام، وعمل بما يشتهيه،
حتى مضى لسبيله، فعل الله به وفعل
•
"
ثم ولي بعده ابنه يزيدُ، يزيدُ الخمور ويزيد الصقور، ويزيدُ الفهود، ويزيدُ الصُّيُود، ويزيدُ القرود فخالف القرآن، واتبع الكهان ونادم القرد وعمل بما يشتهيه، حتى مضى على ذلك، لعنه الله، وفعل به وفعل. ثم ولي مروان بن الحكم، طريد لعين رسول الله صلى الله عليه وسلم و آله و ابن لعينه فاسق في بطنه وفرجه فالعنوه والعنوا آباءه ثم تداولها بنو مروان بعده أهل بيت اللعنة، طُرداءُ رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله، وقوم من الطلقاء، ليسوا من المهاجرين والأنصار، ولا التابعين بإحسان، فأكلوا مال الله أكلاً، ولعبوا بدين الله لعباً، واتخذوا عباد الله عبيداً، ويُورث ذلك الأكبر منهم الأصغر، فيا لها أمة ما أضيعها وأضعفها. والحمد الله رب العالمين، ثم مضوا على ذلك من اعمالهم واستخفافهم بكتاب الله
تعالى قد نبذوه وراء ظهورهم لعنهم الله، فالعنوهم كما يستحقون
وقد ولي منهم عمر بن عبد العزيز، فبلغ ولم يكد، وعجز عن
"
الذي أظهر، حتى مضى لسبيله ثم ولي يزيد بن عبد الملك، غلام ضعيف، سفية غير مأمون على شيء من أمور المسلمين، لم يبلغ أشده، ولم يُونَس رشده، وقد
1 مؤلف طليق: إشارة إلى أنه من المؤلفة قلوبهم، الذين كان يتألفهم الرسول بالعطاء، وطليق: أي أنه كان من الطلقاء الذين أطلق النبي سراحهم يوم فتح مكة
80