الإباضية في عمان وعلاقاتها مع الدولة العباسية في عصرها الأول محمد رشيد العقيلي [دارس عن الإباضية]

الإباضية في عمان وعلاقاتها مع الدولة العباسية في عصرها الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠

ولعل الظروف القاسية وسياسة العنف التي أحاطت بالدعوة

في البصرة خلال ولاية يوسف بن عمر الثقفي، والي الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك على العراق، هي التي أملت على الدعوة الأباضية برئاسة ابي عبيدة مسلم بن ابي كريمة، أن تفكر في استراتيجية جديدة للدعوة، للخروج بها من حالة الحصار والرقابة الى حيز أوسع بعيد عن عيون السلطة واضطهادها كي تتمكن من ممارسة فعالياتها بحرية ونجاح. والانتقال بها من دور السرية والكتمان الى دور الجهر، تمهيد لاعلان الامامة الأباضية. وبالفعل فإن إختيار أقطار كحضرموت واليمن والمغرب، بالاضافة الى عمان، جعل الدعوة الأباضية تشق طريقها وتنشر افكارها بحرية ويسر. ومما ساعد على ذلك، بعد هذه الأقاليم عن مركز الخلافة، ومرور الدولة الأموية بمأزق صعبة منذ خلافة الوليد بن يزيد بن عبد الملك، الى أن زال الحكم الأموي في دمشق. تتمثل فهذه المآزق بالفتن الداخلية، وقيام الثورة العباسية كل ذلك أملي على ابي عبيدة، رئيس الدعوة في البصرة ينتهز الفرصة، ويتعجل التنسيق مع رئيس الدعوة الأباضية في حضرموت، عبد الله بن يحيى الكندي، الملقب بطالب الحق سنة 129 هـ لاعلان الثورة على الحكم الأموي في حضرموت واليمن. وتذكر المصادر أن تعليمات صدرت من رئاسة الدعوة في البصرة الى أباضية عمان للتعاون مع أباضية حضرموت. وأنه

أن

-

10