الإباضية في عمان وعلاقاتها مع الدولة العباسية في عصرها الأول
الجزء ١ · صفحة ١١تبعا لذلك، فإن الجلندي بن مسعود، رأس الحركة الأباضية في عمان اشترك في بيعة طالب الحق بالخلافة (1) حين اعلن ثورته في حضرموت واليمن. كما أن أحد قادة طالب الحق وهو ابو حمزة
-
الشاري الأزدي العماني تحرك عام 129 للاستيلاء على الحجاز وبالفعل تمكن جيش الأباضية من دخول مكة، ثم استولى على الطائف والمدينة (2). غير أن مروان الثاني سارع الى ارسال جيش اموي كبير لمواجهة الأباضية وتمكن هذا الجيش من استعادة المدينة، ودحر جيش الأباضية في معركة شرسة عام 130 هـ، قتل فيها ابو حمزة الشاري، وعدد كبير من أتباع الحركة الأباضية غير أن طالب الحق لم ينم على هذه الهزيمة، فقد سارع على رأس جيش كبير والتقى بالجيش الأموي في معركة حاسمة قرب مكة، قتل فيها طالب الحق نفسه وعدد كبير من أتباعه. وبذلك تمكن الأمويون من القضاء على دولة طالب الحق الأباضية عام 132 هـ. وقد حتم هذا الموضوع على أتباع الأباضية في حضرموت واليمن الرجوع بالدعوة الى دور السرية
والكتمان. والى توجيه الدعاة انظارهم صوب عمان (3)
(1) المسعودي: مروج الذهب: 67/ 6. خليفة بن خياط تاريخ: 596/ 2 (2) البلاذري: انساب الاشراف: 375/ 2
(3) المصدر نفسه: 381/ 2
-11 -