الإباضية في عمان وعلاقاتها مع الدولة العباسية في عصرها الأول
الجزء ١ · صفحة ٩ويأتي في مقدمة العوامل التي ساعدت على السرعة في نجاح
من
حملة
الدعوة الأباضية في عمان بالذات، أن معظم الدعاة العلم الذين دربوا في البصرة على اساليب الدعوة، كانوا من الأزد. ولذلك فإنهم حين عودتهم الى عمان وجدوا تأييدا لدعوتهم من قبائل الأزد فيها (1) وهناك عامل هام يتمثل باعتناق بعض الأشخاص آل الجلندي مبادئ الأباضية، انعكس
من
(2)
ايجابيا على سرعة نجاح الدعوة. وينبغي أن لا يغيب عنا عامل في غاية الأهمية كما يذكر السالمي وهو أن الولاة الذين تعاقبوا على حكم عمان منذ مطلع القرن الثاني الهجري، كانوا من الأزد. فاتيحت الفرصة للدعاة أن يثوا أفكارهم بحرية ويسر، دون أن يتعرض لهم الولاة بأذى، خشية غضب ونقمة أقاربهم
من
الأزديين الحقيقية أن المتبع لمنهج الدعوة الأباضية في البصرة، والخط الذي سلكه دعاتها لبث أفكارهم، يجد أن نشاط الدعوة لم يقتصر على عمان وحدها بل أن الدعاة (حملة العلم) بعد أن إستوعبوا مبادئ وتعالين الدعوة الأباضية، ارسلوا الى حضرموت واليمن وشمال افريقيا. وكان موسم الحج فرصة ممتازة
للقاء قيادات الدعوة، وتبادل المعلومات.
(1) عوض خليفات: نشأة الحركة الأباضية ص: 129 (2) السالمي: التحفة: 88/ 1: الأزكوي: ص 328
-