الإباضية في عمان وعلاقاتها مع الدولة العباسية في عصرها الأول محمد رشيد العقيلي [دارس عن الإباضية]

الإباضية في عمان وعلاقاتها مع الدولة العباسية في عصرها الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢

الامامة الأباضية في عمان في مستهل الحكم

العباسي

لعل من بين الأسباب التي عجلت في استجابة أهل عمان للدعوة، المستوى الفكري الرفيع الذي تمتع به جابر بن زيد، فضلا عن الرابطة القبلية الأزدية التي تربط جابر ببني قومه من أزد عمان (1) ثم الدور الذي لعبه ابو عبيدة مسلم بن ابي كريمه في ترسيخ اقدام الدعوة بشكل علمي مدروس من خلال اختيار من قبائل الأزد العمانية نفسها (2)، وممن تتوافر فيهم الكفايات الفكرية، والدرايات الادارية والسياسية، والمهارة في استقطاب الناس الى صفوف الدعوة. وقد تردد العديد من الاسماء من ارزهم: محمد بن المعلا، الربيع بن حبيب بن عمرو، الفرهودي، موسى بن جابر الازكوي.

الدعاة

بالاضافة الى ما سبق هناك عدة عوامل تقف وراء سرعة إنتشار الدعوة الأباضية في عمان منها: اعتدال مبادئ الدعوة نفسها، ورفضها آراء الخوارج الأزارقة والنجدات والصفرية، مما جعل الدعوة مقبولة ومستساغة لدى الوسط الاسلامي في عمان. وهناك عامل يتصل بالسياسة العادلة، والبعيدة عن

(1) ابن خياط كتاب الطبقات: ص 210 الأزكوي كشف الغمة: ورقة 1223 (2) العوتبي: ورقة 21 ب

- ir- 12 -