الإباضية في عمان وعلاقاتها مع الدولة العباسية في عصرها الأول محمد رشيد العقيلي [دارس عن الإباضية]

الإباضية في عمان وعلاقاتها مع الدولة العباسية في عصرها الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣

الأباضية

التعسف التي طبقها الخليفة عمر بن عبد العزيز. فقد وقف واليه على عمان عبد العزيز الانصاري موقفا مسالما من الدعوة، وبعد ذلك فان هذا الوالي تنازل عن ولاية عمان الى زياد بن المهلب بن ابي صفره، الذي حكم عمان حتى سقوط الدولة الأموية (1).

وقد ترك هذا الوالي الدعوة الأباضية طليقة في نشر افكارها، الأذهان

لأنه بالاصل ازدي من عمان. ويجب ان لا يغيب عن عامل هام، وهو اعتناق آل الجلندي لمبادئ الأباضية، قبيل

قيام الدولة العباسية مما اتاح للدعوة أن تنتشر في معظم انحاء عمان. وحتى بعد قيام الدولة العباسية فإن مما ساعد على سرعة انتشار الدعوة تعيين السفاح جناح بن عبادة بن قيس الهنائي فأعان الأباضية، ثم عين المنصور محله ابنه محمد بن جناح، الذي مال بدوره الى الأباضية، ومهد السبيل لاقامة الامامة الأباضية في عمان عام 134 هـ مما سبق أن تربة الدعوة الأباضية في عمان اصبحت يستنتج خصبة في نهاية العهد الأموي. وقد ترسخ في أذهان رئاسة الدعوة في البصرة، وفي أذهان الدعاة في عمان أن الدعوة تقف على أرض صلبه. وأن مسألة الاعلان عن إمامة الظهور في عمان

(1) المصدر نفسه: عوض خليفات نشأة الحركة الأباضية: ص 129

-17 -