الإباضية في عمان وعلاقاتها مع الدولة العباسية في عصرها الأول محمد رشيد العقيلي [دارس عن الإباضية]

الإباضية في عمان وعلاقاتها مع الدولة العباسية في عصرها الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥

لهم قرابتهم من الامام (1) بل عندما أبدى الجلندي حزنه عليهم، استنكر الأباضية عليه ذلك وقالوا: أعصبية ياجلندي، فقال: لا، ولكن الرحمة وكادوا أن يعزلوا الجلندي عن لهذا السبب. وهذا يؤكد اتجاه الحركة الأباضية بالارتفاع فوق

(2)

الامامة

التعصب القبلي، ومحاولتها صهر القبائل في بوتقة الاسلام. رغم قصر إمامة الجلندي إلا انه قام بتنظيمات محدودة في عمان، منها: تنظيم الشراة من الناحية العسكرية. فقد قسموا الى مجموعات من 200 ـ 400 على كل مجموعة عين قائد من

-

اهل العلم والفقه والحزم. وعلى كل عشرة مؤدب ليعلمهم

الدين

(3)

كما أن الأمام لم يأخذ صدقات البحر «العشر» من السكان

per

،

لأن الأمامة لم تكن قادرة على حماية التجار في البحر. كما اولى

الجلندي المرأة اهتماما خاصا وفرض اللباس الشرعي عليها. ويبدو

أنه

عين عددا من الولاة والقضاة على عدد

العمانية (4)

من

المدن

(1) كشف الغمة: ورقة 329 أ: السالمي: تحفة 93/ 1 (2) مهدي هاشم: الحركة الأباضية: ص 195 وما بعدها

(3) السالمي: تحفة 91/ 1

(4) المصدر نفسه: 90/ 1

-

25 -