منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز
الجزء ١ · صفحة ١٢٥ومما يؤكد اهتمام المفسر ببيان الآيات هل هي محكمة أم متشابهة ما ذكره قوله تعالى: (وَإِنْ أَحَدٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مامته … ) (717) قال: قال الحسن: هي محكمة إلى يوم القيامة (718).
(719)
قال: قوله
إلى جانب هذا فقد كان جل اهتمام المفسر بفواتح السور حيث أسهب في الحديث عنها، ومن الأمثلة التي تؤكد ذلك ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: (الم الم. كان الحسن يقول: ما أدري ما تفسير (الم)، (الر)، (المص) وأشباه ذلك من حروف المعجم؟ غير أن قوماً من المسلمين كانوا يقولون أسماء السور ومفاتحها.
ذكروا عن علي بن أبي طالب أنه قال: (الر) و (حم) و (ن) هو الرحمن يقول إنه يجعلها اسماً من أسماء الله حروفاً مقطعة في سور شتى فإذا جمعها صار اسماً من أسماء الله، وهو مبتدأ لاسم، وكان الكلبي يقول: هي الأخر المتشابهات (720)
يتضح لي أن المفسر قد ذكر الأقوال السابقة في أكثر من موضع من تفسيره، وهذا يعد من باب التكرار الذي لا فائدة فيه.
ومن الأمثلة ما ذكره عند قوله تعالى (طسم (721) قال: قوله " طسم" قال بعضهم هو اسم من أسماء الكتاب – يعني القرآن -، وقال الحسن: لا أدري، غير أن قوماً من السلف كانوا يقولون فيها. وفي أشباهها: أسماء السور ومفاتحها. وقال بعضهم: اسم من أسماء القرآن أقسم به ربك (722)
(1) رواه ابن أبي حاتم في تفسيره بسنده ج 2 ص 52 رقم 79.
وقال المحقق وفي إسناده أبو اسحاق ولم يصرح بالسماع وفيه عبدالله بن قيس مجهول ولكن الحاكم
والذهبي صححاه
(16) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 8 ص 80.
(17) سورة التوبة آية 6.
(18) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 2 ص 114.
(19) سورة البقرة آية 1.
(20) انظر تفسير كتاب الله العزيز / ج 8 ص 78، ج 2 ص 5، ج 2 ص 180.
(21) سورة الشعراء آية 1.
(22) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 3 ص 221.