منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره (دراسة ونقد) سامي محمود محمد أحمد [دارس عن الإباضية]

منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

ومن ذلك ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: {وَكُلاً نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ به فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذه الْحَقُّ وَمَوْعِظَةً وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ) (774) قال: " ذكروا أن

أبا بكر قال: يا رسول الله ألا أراك قد. شبت قال: شيبتني هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون، وإذا الشمس كورت

(776) (775)

ومن الأمثلة ما ذكره عند تفسيره لسورة العصر. قال: " ذكروا أن رجلين من

أصحاب النبي عليه السلام إذا التقيا فأرادا أن يفترقا أخذ كل واحد منهما بيد صاحبه، ثم قر كل واحد منهما سورة العصر إلى آخرها

(778) (777)

يتضح مما سبق أن المفسر قد اهتم ببيان فضائل القرآن الكريم وفضائل سوره وآياته.

المطلب السابع: النحو والبلاغة والشعر:

اهتم المفسر بالنحو والبلاغة والشعر اهتماماً نسبياً، وقد ظهر ذلك في ثنايا تفسيره حيث إنَّ بضاعته كانت قليلة ونادرة، ومبهمة، ومما يؤكد ذلك ما يلي:

أولاً استشهاده بالنحو والبلاغة

من الأمثلة التي تؤكد اهتمام المفسر بالنحو والبلاغة ما ذكره عند تفس

تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا) (779) قال: " و (م) ها هنا كلمة عربية ليس لها معنى زيادة في الكلام، وهو في كلام العرب سواء بعوضة فما فوقها،

وما بعوضة فما فوقها

(74) سورة هود آية 120.

6

(781) (780)

(175) سنن الترمذي كتاب تفسير القرآن باب 57 ج ص 402 رقم 3297. قال أبوعيسى هذا حديث

غريب لا نعرفه من أحاديث ابن عباس إلا من هذا الوجه.

(6) تفسير كتاب الله العزيز/ ج

ص

254

() رواه البيهقي في شعب الإيمان ج 1 ص 501 حديث رقم 9057 وانظر/ الدر المنثور/

السيوطي م 8 ص 621.

() تفسير كتاب الله العزيز/ ج 4/ ص 531.

(9) سورة البقرة آية 26.

() يقول الإمام الزمخشري: ما هذه إبهامية وهي التي قرنت باسم نكره أبهمته إبهاماً وزادته شيوعاً وعموماً. أو صلة للتأكيد انظر الكشاف ج 1 ص 55 وقال الدرويشي وأرجح الأقوال أنها

الإبهامية انظر / إعراب القرآن وبيانه ج 8 ص 68.

(8) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 1 ص 90.