منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز
الجزء ١ · صفحة ١٣٨(835) تَداعَاهُ الرجالُ زيادةً
****
كما زَادَ في عرض الأديم الأكارعُ
(836)
المبحث الثالث: منهج المفسر في القراءات:
إن علم القراءات من العلوم المهمة التي يجب على مفسر القرآن أن يعلمها لما لها من أهمية في بيان أوجه متعددة لتفسير الآيات الكريمة.
ولابد من التنويه بداية إلى أمرين مهمين الأول: أن القراءات التي عرضها
(837)
هود في تفسيره إنما هي القراءات الموجودة في تفسير يحيى بن سلام والذي يعد من كبار القراء في عصره، وقد سبق أن أشرنا في التمهيد إلى أن الشيخ هود قد اعتمد اعتماداً كلياً على تفسير يحيى بن سلام، ولكنه زاد عليه بعض الأفكار الإباضية وخصوصاً في مجال
العقيدة والعبادات.
نافع
(838)
الأمر الثاني: أن الآيات القرآنية في تفسير الشيخ هود مكتوبة حسب قراءة الإمام وذلك بحكم أن هذا التفسير قد انتشر في بلاد المغرب العربي والتي تعتمد قراءة
الإمام نافع
وقد استعرض المفسر كثيراً من القراءات القرآنية عند تفسيره للآيات، وقام بتوجيه العديد منها. وسنقوم ببيان هذه الأمور وغيرها في هذا المبحث والذي يشتمل على عدة
مطالب كالتالي:
المطلب الأول: تعريف القراءات القرآنية وأقسامها:
أولاً تعريف القراءات القرآنية:
(135) الزنيم: هو المعلق في القوم ليس متهم انظر لسان العرب/ م 82 ص 277.
(36) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 4/ ص 395.
(137) راجع التمهيد/ ص 24.
(138) هو أبورويم نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم الليثي مولاهم المدني. ولد في حدود عام 70 هـ، انتهت إليه رئاسة الإقراء بالمدينة توفى عام 169 هـ، ومن أشهر من روى عنه قالون وورش/ انظر/ معرفة
القراء الكبار على الطبقات والأعصار الإمام الذهبي/ ص 64.