منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره (دراسة ونقد) سامي محمود محمد أحمد [دارس عن الإباضية]

منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز

الجزء ١ · صفحة ١٤١

الدين)

(852)

يعنون بهذا المقرأ أنه من قبل المُلك. وبعضهم يقرأها مَالِكِ يَوْمِ الدِّين يجعلها

نداء، وتفسيره على الدعاء يا مالك يوم الدين ويوم الدين هو يوم الحساب (853).

يلاحظ من المثال السابق أن المفسر قد ذكر قراءتين صحيحتين، وهي قراءة (مالك) و (ملك). وقراءة شاذة وهي قراءة (مالك). كما أنه أسند إحدى هذه القراءات إلى الرسول صلى الله عليه وسلم

وصحابته الكرام

ومن الأمثلة التي تؤكد ذلك ما ذكره عند تفسيره لقول تعالى ( … وَيَوْمَ الْقِيَامَة يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدَّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِل عَمَّا تَعْمَلُونَ) (854) قال: وهي تقرأ على ثلاثة

أوجه (855)

بالتاء جميعا (تردون وتعملون) والوجه الآخر بالياء يقول للنبي (يردون ويعملون) والوجه الثالث يقوله لهم فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون جميعـ

وجهين

(858)

(856)

ومن الأمثلة ما ذكره عند قوله تعالى: ( … فَمَنْ شَربَ منْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنّي إِلَّا مَنْ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بيده .. ) (857) قال: قال بعض المفسرين وهي تقرأ على بِيَدِهِ .. ) بفتح الغين ورفعها (غَرْفَة) و (غُرْفَة) فمن قرأها (غَرْفَة) فهو يعني الغرفة التي اغترف مرة واحدة كما تقول: إلا من فعل الفعلة ومن قرأها (غُرفة فهو يعنى الغُرفة بعينها ملء اليد. وبعضهم يقرأها بمقرأ ثالث (إلا) من اغترف غرفة) يقول: إلا من فعل فعلة اغترف

اغترافا (859)

(152) قراءة شاذة قرأ بها المطوعي انظر / إتحاف فضلاء البشر الدمياطي ص 162، وانظر/ الميسر في القراءات الأربعة عشر / محمد فهد خاروف/ ص 1.

(153) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 1 ص 76. (154) سورة البقرة آية 85

(155) قراءة صحيحة قرأ نافع وابن كثير ويعقوب وخلف وأبوبكر (يعملون) بالغيب وقرأ الباقون بالخطاب (تعلمون) انظر النشر في القراءات العشر / ابن الجزري/ ج 2 ص 218.

(156) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 1 ص 122.

(157) سورة البقرة آية 249.

(15) قراءة صحيحة قرأ نافع وابن كثير وأبوعمر وأبوجعفر بفتح الغين ووافقهم ابن محيصن واليزيدي والشنبوذي والباقون بالضم انظر إتحاف فضلاء البشر / البنا الدمياطي ص 207، وانظر/ توجيه القراءة في الحجة في القراءات السبع ابن خالويه ص 99، وانظر المغني د. محمد محيسن/ ج 8

ص 265.

(159) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 1 ص 236.