منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره (دراسة ونقد) سامي محمود محمد أحمد [دارس عن الإباضية]

منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

(872)

(874) (873)

ومن الأمثلة ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: {وَلَا تَمْنَنْ تَسْتَكثر قال: " قال بعضهم: وهي في مصحف أبي بن كعب (ولا تمنن أن تستكثر)

ومع

أن المفسر قد عرض الكثير من القراءات الواردة في آيات القرآن الكريم إلا أنه

فاته بعض القراءات المشهورة، ومثال على ذلك القراءات الواردة في قوله تعالى: اهْدِنَا فقرأ قنبل عن طريق ابن مجاهد وكذا رويس (الصراط) بالسين

(875)

الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ حيث وقعا على الأصل لأنه مشتق من السرط وهو البلع، وقرأ خلف عن حمزة بإشمام الصاد الزاي في كل القرآن والباقون بالصاد كابن شنبوذ وباقي الرواة عن قنبل (876).

كَالْأَعْلَامِ

ومن ذلك أيضاً القراءات الواردة في قوله تعالى: (وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنشَآتُ فِي الْبَحْرِ فقرأ حمزة وأبوبكر بخلف عنه بكسر الشين اسم فاعل من أنشأ وأوجد

(877)

والباقون بالفتح اسم مفعول (878)

شذوذها.

يتضح مما سبق أن المفسر كان يسرد القراءات القرآنية دون أن ينوه إلى صحتها أو

المطلب الثالث: منهجه في نسبة القراءة

لم يكن للشيخ هود منهج متميز في نسبة القراءة إلى قارئها، فنراه أحياناً ينسب القراءة إلى من قرأ بها، وأحياناً أخرى ينسبها إلى أهل البلد الذي قرأ بها، أو يذكر القراءة دون أن ينسبها إلى من قرأ بها.

(10) قراءة شاذة لمخالفتها رسم المصحف قال: وقيل أكاد أخفيها من نفسي وفي هذا ضرب من التصوف/

انظر/ المحتسب/ ج 2 ص 48.

(1) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 3 ص 35.

(172) سورة المدثر/ آية 6.

(173) قراءة شاذة قال: وأما تستكثر بالنصب فبأن مضمر انظر المحتسب ابن جني/ ج 2 ص 338.

(174) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 4/ ص 433.

(175) سورة الفاتحة آية 6.

(6) انظر إتحاف فضلاء البشر / البنا الدمياطي/ ص

(17) سورة الرحمن/ آية 24.

(178) انظر إتحاف فضلاء البشر/ ص

183