منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز
الجزء ١ · صفحة ١٥١المطلب الخامس منهجه في ترجيح القراءات عند عرضها:
كان المفسر يقوم في بعض الأحيان بترجيح قراءة دون أخرى من القراءات التي كان يعرضها عند تفسيره للآيات الكريمة معتمداً في ذلك على ما يلي:
1 - ترجيح ما أجمعت الحجة من القراء عليه:
من الأمثلة التي تؤكد ذلك حديثه عند تفسيره لقوله تعالى: (قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (939) قال: ومقرأ العامة بالتشديد (أئن ذكرتم (941940). ومن الأمثلة ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى. قَدْ شَغَفَهَا حُبَاً. . . (942)
قال: قال الحسن: قد بطنها حبه، وكان يقرأها. قد شعفها حباً. . وقال: والشغف أن تكون مشغوفاً به وقال بعضهم قد شغفها أي ملأها حبه. وقال الكلبي: قد شغفها والشغاف حجاب القلب. وقال مجاهد: أي دخل حبه في شغافها، والعامة على (شغفها) وبعضهم يقرأها (شعفهم (943) (944)
حبا
2 - اعتماده في الترجيح على اللغة العربية: -
من الأمثلة التي تؤكد ذلك ما استشهد به عند تفسيره لقوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِندَ بَارنَكُمْ. (945) قال: فمن قرأ النُحَرقُنَّهُ) (946) فهو يريد لنبردنه ومن قرأها
(39) سورة يس/ آية 19.
(40) قراءة صحيحة. قرأ أبوجعفر بتخفيف الكاف ووافقه المطوعي وابن محيصن والباقون بتشديدها انظر/ إتحاف فضلاء البشر البنا الدمياطي ص 466، وانظر في توجيه القراءة المحتسب/ ابن جني/ ج 2 ص 204.
(241) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 3 ص 429. (42) سورة يوسف/ آية 30.
(43) قرأ الحسن وابن محيصن (شعفها) بالعين المهملة، والجمهور بالغين المعجمة، وقراءة الجمهور صحيحة انظر / إتحاف فضلاء البشر ص 331، وانظر في توجيه القراءة المحتسب/ ج 8
ص 339
(44) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 2 ص 264.
(45) سورة البقرة آية 54.
(146) سورة طه آية 97.