منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز
الجزء ١ · صفحة ١٦٣-1
الوجه:
أول الشيخ هود الوجه الذي خص الله سبحانه به نفسه بأن المراد به ذات الله سبحانه. والدليل على ذلك ما ذكره عند قوله تعالى: {وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلِّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) (1007) قال " قوله: كُلَّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ يعني: إلا هو. كقوله: (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانِ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ) (1008) (1009)
2 - العين:
(1010)
فسر الشيخ هود العين التي خص الله سبحانه نفسه بها بـ (الأمر). والدليل على ذلك ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: … وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي قال: قوله: (وَلَتُصْنَعَ عَلَى عيني أي بأمري (1011)
ومثال آخر: ما ذكره عند قوله تعالى: {وَاصْنَعْ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِي في الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (1012) قال قوله وَاصْنَعْ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا) أي بأمرنا (1013).
3 - اليد:
فسر الشيخ هود اليد التي خص الله سبحانه بها نفسه بـ (القوة). وذلك عند تفسيره لقوله تعالى: (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدِ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (1014) قال: أي بقوة (1015). كما فر قبضته تعالى (بقدرته) ويمينه بـ (ملكه وسلطانه)، ومما يؤكد ذلك ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بيَمِينه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (1016) قال: (وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَي
(1007) سورة القصص/ آية 88 (1008) سورة الرحمن/ آية (26 - 27).
9)
(1) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 3 ص 294.
(1010) سورة طه آية 39.
(1011) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 3 ص 38.
(1012) سورة هود آية 37.
(1013) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 2 ص 224. (1014) سورة الذاريات آية 47.
(1015) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 3 ص 441.
(1016) سورة الزمر/ آية 67.