منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره (دراسة ونقد) سامي محمود محمد أحمد [دارس عن الإباضية]

منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

بـ (قدرته) (وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بيمينه أي بملكه وسلطانه. فإن زعم زاعم أن الله يقبض كما يقبض الخلق أو له يمين أو شمال فقد كفر بالله" (1017)

4 - المجيء:

فسر الشيخ هود المجيء الذي وصف الله سبحانه وتعالى به نفسه بـ (أمره) ومما يؤكد ذلك ما ذكره عند قوله تعالى: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (1018) قال: أي جاء أمر ربك والملك، وهم جماعة الملائكة، أي بأمره وبالملائكة صفاً، صفاً، لا كما زعمت المشبهة أعداء الله أن ربهم يذهب ويجيء، لأن الله ليس بزائل ولا متنقل (1019).

نقول: إن كان الشيخ هود يقصد مما ذكره في المثالين السابقين هؤلاء المشبهة:

الذين يحملون النصوص على ظاهرها وبمعناها المتبادر منها، ويصفون الله سبحانه بكل صفات البشر والمخلوقات، فلا ضير في ذلك لأن العلماء قد رأوا أنه ليس هناك فرق بينهم وبين عباد الأصنام الذي يؤلهون الكواكب السماوية" (1020)

أما إن كان يقصد بالمشبهة سلف الأمة وأئمتها فقد جانب الصواب وحاد عن الحق لأن موقف سلف الأمة: " أن يوصف الله بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله، ويصان ذلك عن التحريف والتمثيل والتكييف والتعطيل، فإن الله ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله، فمن نفى صفاته كان معطلاً، ومن مثل صفاته بصفات مخلوقاته كان

ممثلاً،

، والواجب إثبات الصفات ونفى مماثلتها لصفات المخلوقات إثباتاً بلا تشبيه، وتنزيها بلا تعطيل قال تعالى: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّميعُ البَصير) (1021) (1022)

ه - الاستواء

فسر الشيخ هود الاستواء في قوله تعالى: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) (1023) المراد به استواء أمره في بريته فعلاهم فليس يخلو منه مكان (1024).

بأن

(1017) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 4/ ص 46.

(1018) سورة الفجر/ آية 22.

(1019) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 4 ص 503.

(1020) المنهج الإسلامي في العقائد والأخلاق د. عبد العزيز سيف النصر وآخرون/ ص 85.

(1021) سورة الشورى آية 11.

(1022) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية م 8 ص 515.

(1023) سورة طه آية 5.

(1024) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 3 ص 33.