منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره (دراسة ونقد) سامي محمود محمد أحمد [دارس عن الإباضية]

منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

II (1081)

ومن الردود أيضاً قول الإمام القنوجي البخاري قال جمهور أهل العلم

والمراد به ما تواترت به الأحاديث الصحيحة من أن العباد ينظرون إلى ربهم يوم القيامة كما ينظرون إلى القمر ليلة البدر

(1082) ||

ومن الردود أيضاً قول الإمام ابن أبي العز الحنفي " هذه الآية من أظهر الأدلة التي تؤكد رؤية الله عز وجل وأما من أبى إلا تحريفها بما يسميه تأويلاً، فتأويل نصوص المعاد والجنة والنار والحساب أسهل من تأويلها على أرباب التأويل، ولا يشاء مبطل أن يتأول النصوص ويحرفها عن مواضعها إلا وجد إلى ذلك من السبيل ما وجده متأول هذه

النصوص

(1083)

كما استدل المفسر على عدم جواز رؤية الله تعالى بقوله تعالى: (كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ

يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ

(1084)

أي عن ثواب ربهم المحرومون)

(1085)

يتضح لي أن هذه الآية فيها دلالة على أن رؤية الله سبحانه تكون حقيقة لا كما يزعم

-

المفسر بأن المقصود من الآية أنها تنتظر ثواب ربها. ومما يؤكد ذلك أن الإمام مالك - ه سئل عن قوله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ) فقيل له: إن قوماً يقولون: إلى ثوابه فقال مالك: كذبوا فأين هم من قوله تعالى: كَلا إنّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ؟ قال مالك: الناس ينظرون إلى الله يوم القيامة بأعينهم

وقال: لو لم ير المؤمنون ربهم يوم القيامة لم يعبر الله سبحانه عن الكفار بالحجاب. فقال: كلا إِنهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (1086) (1087)

(1081) هو أبو الطيب صديق خان بن حسن بن علي بن لطف الله الحسيني الهندي ولد عام 1248 هـ ببلدة بريلي بالهند وتوفي عام 1307 هـ وقد بلغت مؤلفاته 222 كتابا منها فتح البيان في مقاصد القرآن وشرح اختصار مسلم للمنذري وغيرها. انظر / مقدمة فتح البيان في مقاصد القرآن/ ج

ص 3.

(1082) تفسير فتح البيان في مقاصد القرآن ج 814 ص 442.

(1083) شرح العقيدة الطحاوية

C

ص 208.

(1084) سورة المطففين آية 15.

(1085) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 4 ص 483.

ص

الكتاب

(1086) رواه التبريزي في مشكاة المصابيح كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق باب رؤية الله تعالى/ ج 3/ 8577 حديث رقم 5663/ وقال الألباني في الحاشية: فما أبعد ضلال من ينكر الرؤية من بعض المقلدة الذين يزعمون تقليد الأئمة، وهم يخالفونهم في عقيدتهم في رؤية الله يوم القيامة ومعهم والسنة!! أما القرآن فهم يتأولونه بل يعطلونه باسم المجاز، وأما السنة فيشككون فيها بقولهم حديث أنه حديث متواتر عند العارفين بهذا الشأن!!. مع (1087) انظر العقيدة في ضوء الكتاب والسنة د. عمر سليمان الأشقر/ ص 255.

آحاد،