منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره (دراسة ونقد) سامي محمود محمد أحمد [دارس عن الإباضية]

منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

وهكذا يظهر لنا مدى الخطأ الذي ارتكبه الشيخ هود حيث أنه قام بتأويل الآيات ذات الدلالة الواضحة على إثبات رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة بما يتناسب مع مذهبه ومعتقداته. وقد قام العلماء من أهل السنة والجماعة بدحض هذه الآراء الفاسدة التي لا تتناسب مع القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة

المطلب الخامس: مرتكب الكبيرة وحكمه في الدنيا والآخرة

*

الكبائر لغة:

(1088)

قال الزبيدي وابن منظور: الكبائر واحدتها كبيرة وهي الفعلة القبيحة من الذنوب المنهى عنها شرعاً، العظيم أمرها، كالقتل والزنا والفرار من الزحف وغير ذلك (3 الكبائر اصطلاحاً

*

اختلف العلماء في تعريف الكبائر على أقوال متعددة منها:

أن الكبائر: ما اتفقت الشرائع على تحريمه، وقيل: هي ما يسد باب المعرفة بالله وقيل: هي ذهاب الأموال والأبدان، وقيل: كل ما نهى الله عنه فهو كبيرة

والقول الراجح أنها ما يترتب عليها حد أو توعد بالنار أو اللعنة أو الغضب (1089). وقد رجح الشيخ هود هذا الرأي بقوله: " غير واحد من العلماء المأخوذ عنهم والمقبول منهم قال: كل ما أوجب الله عليه الحد في الدنيا وأوعد عليه وعيداً في الآخرة فهو كبيرة وقال: وكل ما عذب الله عليه عذاباً في الدنيا أو في الآخرة فليس بصغيرة" (1090). ولابد لنا قبل الخوض في بيان حكم مرتكب الكبيرة أن نعلم أن الإباضية يقسمون

الكفر إلى قسمين:

الأول: كفر الشرك وذهبوا في الحكم عليه مذهب جميع المسلمين على أن صاحبه مخلد في النار غير أنهم قسموا كفر الشرك هذا إلى نوعين هما:

1 - كفر المساواة وهو أن يساوي العبد بين الخالق والمخلوق في الذات

والصفات.

(1088) انظر تاج العروس / م 3 ص 515، وانظر لسان العرب/ م 3 ص 61. (1089) انظر / شرح العقيدة الطحاوية ابن أبي العز الحنفي/ ج 2 ص 525.

(1090) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 4 ص 242.