منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز
الجزء ١ · صفحة ١٨٧يتضح مما سبق أن الشيخ هود لم يكن له رأي خاص في هذه القضية حيث أنه ذكر
أقوال الصحابة - - دون أن يعلق عليها أو يرجح الرأي الذي تميل إليه فرقته. المطلب السابع: الولاء والبراء:
* الولاء لغة: من الفعل ولي، والولي: هو الصديق والنصير، وقيل: التابع المحب، والموالاة ضد المعاداة، والولي ضد العدو. وتولاه أي اتخذه ولياً، والولاية والولاية والولاء والتولي القرب والدنو (1170)
*
البراء لغة من الفعل برأ، وأصل البُرء، والبراء والتبري التعصي مما يكر مُجاورته ولذلك قيل بَرَأْتُ من المرض، وبَرَأْتُ من فلان وتبرأتُ وأبرأته من كذا (1171). الولاء اصطلاحاً: هي النصرة والمحبة، والإكرام والاحترام، والكون مع المحبوبين
*
ظاهراً وباطناً (1172)
وقد عرف الإمام ابن المرتضى موالاة الغير بقوله: " هي أن تحب له ما تحب لنفسك وتكره له ما تركه لها" (1173)
البراء اصطلاحاً وحقيقته البعد والخلاص والعداوة بعد الإعذار والإنذار والمعاداة للغير، بأن يريد إنزال المضرة به، وصرف المنافع عنه، ويعزم على ذلك إن قدر عليه ولم يعرض صارف يرجح الترك (1174)
ولابد للولاء والبراء أن يكونا دينيين حيث يواليه لكونه وليا الله تعالى ويعاديه لكونه عدواً له، كما نبه عليه - صلى الله عليه وسلم - بقوله: [من أحب الله وأبغض الله وأعطى لله ومنع الله فقد استكمل الإيمان] فإن لم يكونا كذلك فدنيويان نحو أن يحب له الخير لقرابة منه، أو لنفعه له، ويحب له الشر لمضرته له أو لمن يحب
(1175)
(1176)
(1170) انظر / لسان العرب ابن منظور / م 85 ص 411، وانظر / معجم مفردات ألفاظ القرآن الراغب
الأصفهاني/ ص 570.
(1171) انظر معجم مفردات ألفاظ القرآن.
ص
38
92
500
(1172) انظر الولاء والبراء في الإسلام محمد القحطاني/ ص (1173) البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار ابن المرتضى/ ج 8 ص (1174) انظر نفس المرجع/ ج 4 ص 500. (1175) سنن أبي داوود/ كتاب السنة باب الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه ج ص 220 حديث رقم 4681 وأورده الإمام البغوي في شرح السنة باب بيان أن الأعمال من الإيمان/ ج 8 ص 39/
وقال المحقق وإسناده حسن.
(1176) انظر / البحر الزخار/ ج 1 ص 501.
12