منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز
الجزء ١ · صفحة ١٩٧* المعجزة اصطلاحاً
" I
هي
الأمر الخارق للعادة الذي يظهره الله على يد مدعي النبوة وفق مراده، تصديقاً له في دعواه، مقروناً بالتحدي، سالم عن المعارضة، وذلك كله في زمن التكليف" (1229).
*
أقسام المعجزات:
ذكر الدكتور عبدالسلام اللوح عدة تقسيمات للمعجزات منها " أنها تنقسم إلى صنفين: الأول: المعجزات المادية المرئية أو الملموسة كانشقاق القمر، ونبع الماء من بين أصابع رسول الله - -، ورده لعين قتادة المقلوعة سليمة ونحو ذلك، وهذا النحو من المعجزات يحدث وينقضى، فلا تتجاوز آثاره الزمن الذي حدثت فيه، ولا تبقى بقاء الأيام
الثاني: المعجزات المعنوية: وهي المعجزات التي لا تقع تحت الإنسان أو حسه، ولكن يتم إخبار الرسول بها. ويأتي القرآن في قمة المعجزات المعنوية فهو أعظمها أثراً، وهو المعجزة الباقية لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم يتلوها معجزة الإسراء والمعراج التي أخبر رسول - صلى الله عليه وسلم - بحدوثها، وقد كان لها أثر في رسم البرنامج للحياة الإنسانية المستقبلة" (1230). * أمثلة من المعجزات التي تثبت النبوة والتي تحدث عنها المفسر:
ذكر الشيخ هود الكثير من المعجزات التي أيد الله بها رسله نذكر منها على سبيل
المثال ما يلي:
1 - معجزات إبراهيم عليه السلام
من الأمثلة التي ذكرها المفسر والتي تثبت إحدى معجزات إبراهيم عليه السلام، ما ذكره عند قوله تعالى: قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمْ الْأَخْسَرِينَ (1231) قال: قال الله عز وجل: قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا فَكادت أن تقتله عز وجل - وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ أَي لا تضر.
من البرد. فقال الله
-
(1229) الإعجاز العلمي في القرآن الكريم د. عبدالسلام اللوح ص 6.
(1230) (نفس المرجع) / ص
17
(231) سورة الأنبياء آية (69 - 70).