منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره (دراسة ونقد) سامي محمود محمد أحمد [دارس عن الإباضية]

منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

الرجال، فتنبت به جسمانهم ولحمانهم كما تنبت الأرض الندى] (1265). ثم تلا هذه الآية: وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَد مَيّت فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلكَ النُّشُونَ) (1266) أي كذلك البعث

فاعلون

قول: (وَعْدًا عَلَيْنَا) أي وعداً كائناً، أي البعث إنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ أَي إنا نحن

(1267)

(1268)

ومن ذلك ما ذكره عند قوله تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ في الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيه أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ قال: قوله ونفخ في الصور واصور قرن ينفخ فيه صاحب الصور. (فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ في الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ.

قال الحسن: استثنى الله طوائف من أهل السماء، لم يكن ميهم يموتون بين النفختين. وقال: ذكروا عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [أنا أول من تنشق عليه الأرض فأجد موسى متعلقاً بالعرش فلا أدري أحوسب بالصعقة الأولى أم خرج قبلى. (1269). قال: (ثُمَّ نُفِخَ فيه أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ). قال الحسن: بين النفختين أربعون. الأولى: يميت الله بها كل حي. والأخيرة يحيي الله بها كل ميت ذكروا عن الحسن قال: قال رسول الله: [بين النفختين أربعون] (1270). وكان من أصحاب النبي - - من قال: إنها أربعون سنة (1271)

(1265) هذا الأثر جزء من حديث رواه مسلم في صحيحه كتاب الفتن وأشراط الساعة باب 23/ م 4/

ص 2258 حديث رقم 16 عن عبدالله بن عمر.

(1266) سورة فاطر/ آية 9.

(1267) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 3 ص 96. (1268) سورة الزمر / آية 68.

(1269) صحيح البخاري كتاب تفسير القرآن سورة الزمر / م / ج 8 ص 39 حديث رقم 4813. (1270) صحيح البخاري كتاب التفسير سورة الزمر م 3 ج 1 ص 40 حديث رقم 4814، ص مسلم كتاب الفتن وأشراط الساعة باب ما بين النفختين م 4 ص 2270/ حديث رقم 141.

(271) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 4/ ص 47.