منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦ه - حال الإقامة في الجنة أو النار:
وقد تحدث المفسر عن هذه الحالة عند تفسيره لقوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَهُوَ في عيشة راضيَة وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهُ نَارٌ حَامِيَةٌ (1280)
قال: قال تعالى: {فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ وهو المؤمن فإنما تثقل بالعمل الصالح فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ أَي قد رضيها، وهي الجنة وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ وهو المشرك والمنافق، وإنما تخف الموازين بالعمل السيئ فَأُمُّهُ هَاوِيَة. أي: مسكنه هاوية قال تعالى: (وَمَا أَدْرَاكَ مَا هيَة) أي حارة (1281)
كما وافق المفسر عقيدة أهل السنة والجماعة في حشر الحيوانات والتي اختلف أهل العلم فيها. وقد ذهب ابن تيمية رحمه الله إلى أنه كائن حيث يقول: " وأما البهائم فجميعها يحشرها الله سبحانه، كما دل عليه الكتاب والسنة. قال تعالى: {وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ (1282) وحرف (إذا) إنما يكون لما يأتي لا محالة" (1283)
وقال المفسر عند تفسيره للآية الكريمة (وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ أي جُمعت لحشـ يوم القيامة، فهي أول من يدعى للحساب فيقتص لبعضها من بعض، حتى يقتص للجماء من القرناء، ثم يقال لها كوني تراباً فعند ذلك … وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا) (1284)
(1285)
القيامة.
يتضح مما سبق أن المفسر قد وافق أهل السنة والجماعة في قضية الحشر يوم
ثانية الجنة والنار:
*
تعريف الجنة:
(1280) سورة القارعة آية (6 - 11).
(1281) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 4/ ص 528. (1282) سورة التكوير/ آية 5.
(283) مجموع فتاوي ابن تيمية ج 4/ ص 248. (284) سورة النبأ آية 40.
(285) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 4/ ص 474.