منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره (دراسة ونقد) سامي محمود محمد أحمد [دارس عن الإباضية]

منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ أي من نار يقمع رأسه بالمقعة فتخرق رأسه فيصب منه الحميم

حتى يبلغ جوفه

(1304)

(1305)

قال:

ومن ذلك ما ذكره عند قوله تعالى: (وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمْ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا أي أشركوا أو نافقوا فَمَأْوَاهُمْ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعيدوا فيها أي إنهم إذا كانوا في أسفلها رفعتهم بلهبها حتى إذا كانوا في أعلاها وأرادوا أن يخرجوا منها ضربوا بمقامع من حديد فهووا إلى أسفلها وقيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنتُمْ به تُكَذِّبُونَ) أي في الدنيا (1306).

يتضح مما سبق أن المفسر قد وافق أهل السنة والجماعة في أن الجنة والنار مخلوقتان و هما موجودتان الآن، وتتصف كل منهما بصفات معينة. ثالثاً حال أطفال المشركين يوم القيامة:

اتفق العلماء على أن أطفال المسلمين يدخلون الجنة، ويكونون خدماً لأهلها، ولكنهم اختلفوا في أطفال المشركين على عدة أقوال نذكر منها ما يلي:

الرأي الأول:

أنهم في النار. وهذا قول جماعة من المتكلمين وأهل التفسير وأحد الوجهين لأصحاب. ورد الإمام ابن تيمية نسبة هذا القول إلى الإمام أحمد بقوله: " وهذا غلط

الإمام أحمد (1307)

على أحمد " (1308)

الرأي الثاني

الجوزي

أنهم في الجنة وهذا قول جمع من أهل العلم، وهو اختيار أبى الفرج بن وقال النووي في هذا المذهب: " وهو المذهب المختار الذي صار إليه

(1309)

(1310)

(304) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 3 ص 106.

(1300) سورة السجدة آية 20.

(1306) تفسير كتاب الله العزيز/ ج

ص

348

(1307) انظر طريق الهجرتين وباب السعادتين ابن القيم الجوزية ص 614.

(130) انظر مجموع فتاوي ابن تيمية ج 4 ص 303.

(1309) سبقت ترجمته

ص

(1310) سبقت ترجمته.

ص

90

172