منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز
الجزء ١ · صفحة ٢١٦من جهة أخرى فقد كان للإباضية آراء فقهية قريبة لأهل السنة والجماعة، وقد أشاد
بها الإمام محمد أبوزهرة بقوله: " ولهم فقه جيد، وفيه علماء ممتازون، ولهم آراء فقهية، وقد اقتبست القوانين المصرية في المواريث بعض آرائهم
(1332) ||
والاختلاف الحاصل بين الإباضية وأصحاب المذاهب الفقهية إنما يعود في معظمه
إلى أن الإباضية استندوا في بعض آرائهم إلى أحاديث وردت عن طريق أئمتهم لم تثبت عند علماء الحديث، أو أنهم لم يأخذوا ببعض الأحاديث التي ثبتت صحتها عند غيرهم من
الفقهاء
(1333)
المبحث الأول: منهجه في العبادات:
*
العبادات لغة من الفعل عَبَدَ والعبادة في اللغة الطاعة مع الخضوع ومنه طريق معبد إذا كان مذللاً بكثرة الوطء والتعبد التنسك
*
(1334)
اصطلاحاً اسم جامع لكل ما يحبه الله اه من الأقوال والأعمال الباطنة رضاه وير والظاهرة (1335)
وقد كان للمفسر منهج متميز حيث تعرض للعديد من القضايا نعرض منها صلاة الخوف، والأنواع التي تجب فيها الزكاة، والعمرة، والأضحية وذلك فيما يلي:
المطلب الأول: صلاة الخوف:
الصلاة لغة: بمعنى الدعاء، والصلاة من الله الرحمة والصلاة واحدة الصلوات
المفروضة (1336)
الخوف لغة: الفزع
(1337)
صلاة الخوف اصطلاحاً هي الصلاة التي تقام حين يكون المؤمنون مهددين بالخطر من عدو وتختلف في جوهرها عن الصلاة المألوفة (1338)
تاريخ المذاهب الإسلامية ص
127
(1333) انظر دراسة عن الفرق في تاريخ المسلمين د. أحمد محمد جلي/ ص 101.
(334) انظر لسان العرب ابن منظور م 3 ص 272، وانظر الصحاح الجوهري/ ج 2 ص 502. (1335) انظر الفقه الإسلامي وأدلته د وهبة الزحيلي/ ج 1 ص 231.
انظر/ الصحاح الجوهري ج 1 ص 2402، وانظر لسان العرب/ ابن منظور/ م 84 (337) انظر الصحاح ج 4 ص 1358، وانظر لسان العرب/ م 9 ص 99. (33) انظر/ موجز دائرة المعارف الإسلامية ج 821 ص 6600.
ص
0464