منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز
الجزء ١ · صفحة ٢١٨ومما يؤكد رأي الإباضية في هذه القضية ما ذكره الشيخ م د بن يوسف اطفيش (1346). " سن لفرض الصلاة في خوف حضر العدو أو لم يحضر ركعتان للإمام ولكل طائفة ركعة بإحرام على الطائفتين فتواجه العدو طائفة وتصلى أخرى معه ركعة فتأخذ أسلحتها فتواجه العدو والإمام ينتظر الأخرى حتى تأتي فيصلى ركعة، وليس على الأولى تشهد، فإذا سلم سلموا معاً، وهذا الوجه الصحيح عندنا" (1347). وقد أجمع علماء أهل السنة والجماعة على أن صلاة الخوف ثابتة الحكم بعد موت النبي - - وحكى عن المزني (1348) أنه قال هي منسوخة، وعن أبى يوسـ
مختصة برسول الله صلى الله عليه وسلم
وأجمعوا على أنها في الحضر أربع ركعات وفي السفر ركعتان
(1349)
أنها
واختلفوا في الصلاة حين التحام القتال واشتداد الخوف فقال أبو حنيفة: لا يصلون في هذه الحالة ويؤخرون الصلاة إلى أن يقدروا، وقال مالك والشافعي وأحمد: لا يؤخرون بل يصلون على حسب الحال وتجزؤهم إذا صلوا كيفما أمكن رجالاً وركباناً مستقبلي القبلة وغير مستقبليها يؤمؤن إلى الركوع والسجود برؤوسهم
(1350)
يتضح مما سبق أن المفسر قد ذكر أقوال العلماء في كيفية صلاة الخوف والت تعلموها من رسولهم - - ولم يكن له وفرقته موقفاً مخالفاً لعلماء أهل السنة والجماعة في
هذه القضية.
(1346) هو محمد بن يوسف بن عيسى اطفيش الحفصي العدوي الجزائري علامة بالتفسير والفقه والأدب إباضي المذهب ولد عام 1236 هـ وتوفى عام 1332 هـ له أكثر من ثلاثمائة مؤلف منها تيسير التفسير والذهب الخالص انظر الأعلام م 8 ص 156.
(1347) كتاب النيل وشفاء العليل/ ج 2 ص 397. (1348) هو الإمام اسماعيل بن يحيى بن اسماعيل بن عمرو بن مسلم المزني المصري ولد عام 175 هـ وكان الشافعي يقول عنه المزني ناصر مذهبى توفى عام 264 هـ انظر الأعلام الزركلي/ م 8
ص 329.
ص 193.
(1349) هو يعقوب بن إبراهيم بن خبيب الأنصاري الكوفي البغدادي ولد عام 113 هـ وتوفى عام 182 هـ صاحب أبي حنيفة وتلميذه كان فقيهاً علامة من أصحاب الحديث انظر/ الأعلام/ م / (1350) انظر رحمة الأمة في اختلاف الأئمة لأبي عبدالله محمد الدمشقى الشافعي/ ص 69، وانظر/ تحفة الفقهاء علاء الدين السمرقندي/ ج 8 ص 157.