منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره (دراسة ونقد) سامي محمود محمد أحمد [دارس عن الإباضية]

منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز

الجزء ١ · صفحة ٢١٩

المطلب الثاني: الأنواع التي تجب فيها الزكاة

الزكاة لغة التطهير والنماء. يُقال: زكا الزرع إذا نما وزاد وزكاة المال تطهيره والفعل منه زَكَّى - يُزَكِّي - تزكية. إذا أدى عن ماله زكاته (1351).

شرعاً: عرف الشافعية الزكاة بأنها اسم لما يُخرج من مال وبدن على وجه

مخصوص

(1352)

لقوله

تعرض الشيخ هود للحديث عن الأنواع التي تجب فيها الزكاة وذلك عند تفسيره تعالى. . . وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) (1353) قال: يعني الزكاة المفروضة على ما سن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الذهب والفضة والإبل والبقر والغنم والبر والشعير والتمر والزبيب في قول الحسن وغيره من أصحابنا وما سوى ذلك فليس فيه زكاة حتى يُباع فتكون فيه زكاة الأموال. يزكيه مع ماله إذا زَكَّى إن كان له مال وبعض أصحابنا يجعل الذرة مع البر والشعير (1354)

وهذا الرأي موافق لرأي الإباضية عموماً ومما يؤكد ذلك قول الثميني: " وتجب على كل بالغ عاقل مسلم مالك للنصاب ملكاً تاماً إجماعاً في بر وشعير وزبيب وفي النقدين إن لم يصنعا وفي إبل وبقر وغنم إن كانت سائمة" (1355).

وقد ذهب أهل السنة والجماعة إلى أن الأنواع التي تجب فيها الزكاة خمسة أشياء الأول: النعم وهي الإبل والبقر والغنم، والمراد بها الأهلية فلا زكاة في الوحشية، والمراد بالبقر ما يشمل الجاموس، وبالغنم ما يشمل المعز، ولا زكاة في الخيل والبغال والحمير والفهد والكلب المعلم ونحوها إلا إذا كانت للتجارة ففيها زكاة التجارة الثاني: الذهب والفضة ولو غير مضروبين الثالث: عروض التجارة الرابع المعدن والركاز والخامس: الزروع والثمار ولا زكاة فيما عدا هذه الأنواع الخمسة (1356)

(1351) انظر/ لسان العرب ابن منظور/ م 84 ص 358. (1352) انظر الفقه الإسلامي وأدلته د وهبة الزحيلي/ ج 3 ص 1788.

(1353) سورة البقرة آية 3.

(1354) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 1 ص 81.

(1355) كتاب النيل وشفاء العليل/ ج 3 ص 6.

(1356) انظر الفقه على المذاهب الأربعة ج 1 ص 596، وانظر الفقه الإسلامي وأدلته ج 3 ص

1819