منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠يتضح مما سبق أن الشيخ هود عند حديثه عن الأنواع التي تجب فيها الزكاة قد بين
رأي فرقته في ذلك وكان موافقاً لأهل السنة والجماعة فيما ذهبوا إليه.
المطلب الثالث: العمرة
العمرة لغة أصلها من الزيارة، والجمع العُمَرُ يقال أعمره إذا زاره (1357).
اصطلاحاً: قصد الكعبة للنسك وهو الطواف والسعى ولا يغنى عنها الحج وإن اشتمل عليها (1358)
واختلف العلماء في العُمرة فقال أبو حنيفة ومالك: هي سنة، وقال أحمد: هي فرض كالحج، وللشافعي قولان أصحهما أنها (فرض)
(1359)
قوله
ذهب الشيخ هود إلى القول بفرضية العمرة ومما يؤكد ذلك ما ذكره عند تعالى: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للَّه … ) (1360) قال: قال بعض المفسرين: قال رسول الله - إنما هي حج وعمرة فمن قضاهما فقد قضى الفريضة أو قضى ما عليه فما أصاب بعد
ذلك فهو تطوع
(1361) ،
وقال: ذكروا عن مسروق (1362) أنه قال: أمرتم في القرآن بإقامة أربع الصلاة، والزكاة والحج والعمرة، وذكروا عنه أيضاً أنه قال: العمرة من الحج كالزكاة من الصلاة وذكر داوود بن عن ابن عباس أنه قال: العمرة واجبة كوجوب الحج وهي الحج الأصغر. والعامة مجمعون على أن الحج والعمرة فريضتان ما خلا عبدالله بن مسعود فإنه كان يقول
حصين
(1363)
(1357) انظر / لسان العرب ابن منظور م 4 ص 605، وانظر/ الصحاح الجوهري/ ج 2 ص 757. (1358) انظر/ الفقه على المذاهب الأربعة الجزيري م 8 ص 684، وانظر الفقه الإسلامي وأدلته د. وهبة الزحيلي/ ج 3
ص
2076
(1359) انظر/ رحمة الأمة في اختلاف الأئمة محمد بن عبدالرحمن الدمشقي/ ص 128.
(1360) سورة البقرة آية 196.
(1361) لم أقف عليه.
(1362) سبقت ترجمته.
ص
(1363) هو داوود بن الحصين القرشي الأموي أبوسليمان المدني مولى عمرو بن عثمان بن عفان روى عن
أبيه الحصين ورافع بن أبي رافع مولى النبي - صلى الله عليه وسلم - توفى عام 135 هـ/ انظر/ تهذيب الكمال/ المزي/ ج / ص 379 رقم 1735.