منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره (دراسة ونقد) سامي محمود محمد أحمد [دارس عن الإباضية]

منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز

الجزء ١ · صفحة ٢٢١

الحج فريضة والعمرة تطوع فيقرأ على هذا التفسير بنصب الحج وبرفع العمرة، يقول: والعمرة لله، وتقرأ العامة على حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - كليهما بالنصب وهو العدل المأخوذ

به

(1364)

وهذا ما ذهبت إليه فرقته ومما يؤكد ذلك ما ذكره محمد بن يوسف اطفيش: " والأكثر على أن العمرة فرض كالحج وهو مذهبنا (1365)

يتضح مما سبق أن المفسر قد رجح أحد الآراء التي ذكرها العلماء ومال إليه وهو الرأي الذي ذهبت إليه فرقته أن العمرة فرض كالحج ولكن الإمام ابن تيمية رحمه الله قد رجح الرأي الآخر ومال إليه ومما يؤكد ذلك قوله: هما قولان في مذهب الإمـ الشافعي وأحمد، والمشهور عنهما وجوبها، والقول الآخر: لا تجب، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك وهذا القول أرجح فإن الله إنما أوجب الحج بقوله: ( … وَلِله عَلَى النَّاسِ حج ولم يوجب العمرة وإنما أوجب إتمامها لمن شرع فيهما. وفي الابتداء إنما أوجب الحج وهكذا في سائر الأحاديث الصحيحة ليس فيها إلا إيجاب الحج ولأن العمرة ليس فيها جنس غير ما في الحج فإنها إحرام وإحلال وطواف بالبيت، وبين الصفا والمروة، وهذا كله داخل في الحج والأظهر أن العمرة ليست واجبة، وأن من حج ولم يعتمر فلا شيء عليه سواء ترك العمرة عامداً أو ناسياً" (1367)

البَيْت …

(1366)

المطلب الرابع: الأضحية:

الأضحية لغة من الفعل ضحى يقال ضحى بالشاة أي ذبحها ضُحى النحر وهذا هو الأصل، وضحى بشاة من الأضحية وهي شاة تذبح يوم الأضحى، والضحية ما ضحيت

به

(1368)

اصطلاحاً هي اسم لما يذبح أو ينحر من النعم تقرباً إلى الله تعالى في أيام النحر

سواء كان المكلف بها قائماً بأعمال الحج أو لا (1369) وشرعت الأضحية في السنة الثانية من الهجرة وثبتت مشروعيتها بالكتاب والسنة

والإجماع قال تعالى: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ

(1364) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 1 ص 183.

(365) كتاب النيل وشفاء العليل/ ج 4/ ص 6. (1366) سورة آل عمران آية 97.

(1370)

(137) مجموع فتاوي ابن تيمية م 26 ص (5 - 7) بتصرف.

وبما روي عن أنس - ه - قال: [ضحى

(36) انظر لسان العرب ابن منظور / م 84 ص 476، وانظر الصحاح الجوهري/ ج 1 ص 2407.

(369) انظر فقه السنة السيد سابق/ م 2 ص 28.

(370) سورة الكوثر/ آية 2.