منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره (دراسة ونقد) سامي محمود محمد أحمد [دارس عن الإباضية]

منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

النبي - صلى الله عليه وسلم - بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده، وسمى، وكبر، ووضع رجله على

صفاحهما] (1371) كما أجمع المسلمون على مشروعيتها (1372).

اهتم الشيخ هود بالحديث عن الأضحية ومما يؤكد ذلك تفسيره لقوله تعالى: لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ) (1373) قال: قوله تعالى: (وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ) وهي عشر ذي الحجة وآخرها يوم النحر عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ. أي يُسمى إذا ذبح أو نحر والأضحى ثلاثة أيام يوم النحر ويومان بعده، ويوم

أفضلها.

النحر

وقال بعضهم هذا بمكة؛ الأضحى ثلاثة أيام سعة لمن لم يجد البدن في يوم النح فوسع لهم فجعل الأضحى ثمَّ ثلاثة أيام. فأما بغير مكة فالأضحى يوم النحر، وهو يوم واحد

لا غير.

قوله: (فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ قال مجاهد: الضعيف الفقير. وقال بعضهم: الفقير الذي به زمانه (1374). وذكروا عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: أطعم

البائس والفقير ثلثاً، والقانع والمعتر ثلثاً، وأهلى ثلثاً

(1375)

ذكروا عن سعيد بن المسيب قال ليس لصاحب البدنة إلا ربعها، وذكروا عن الحسن

أنه قال: لا يُطعم من الضحية إلا ربعها.

ذكروا عن ابن عمر أنه كان يقول: فكلوا منها وأطعموا منها، وأطعموا منها وكلوا منها سواء، ولا بأس أن يطعم منها قبل أن يأكل (1376)

(1371) صحيح مسلم كتاب الأضاحي باب استحباب الأضحية م 3 ص 8556 حديث رقم (17 - 18). (1372) انظر / الفقه على المذاهب الأربعة عبدالرحمن الجزيرى م 8 ص 715، وانظر/ الفقه الإسلامي وأدلته د. وهبه الزحيلي/ ج 4/ ص 2702. (1373) سورة الحج آية 28.

(1374) هي العاهة يقال رجل زمن أي مبتلى بَيِّن الزمانة انظر لسان العرب ابن منظور/ م 83 ص

199

(1375) هو جعفر بن محمد الباقر بن على زين العابدين بن الحسن السبط الهاشمي القرشي ولد عام 80 هـ وتوفى عام 148 هـ وله منزلة رفيعة في العلم وكان من أجلاء التابعين انظر / تهذيب الكمال/ المزي/

10 NE

م

ص

وانظر/ الأعلام الزركلي/ م 2 ص 126. (1376) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 3 ص 110.