منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره (دراسة ونقد) سامي محمود محمد أحمد [دارس عن الإباضية]

منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

وعبر عن رأي الإباضية أيضاً الشيخ بشر بن غانم الخراساني بقوله: " أن الرجل

لا يذبح أضحيته قبل أن يخرج الإمام إلى المصلى وذكر أن البقرة تذبح وتجزئ عن سبعة والبعير كذلك يشتركون فيه" (1377)

واختلف علماء أهل السنة والجماعة في حكمها فقال مالك والشافعي وأحمد وصاحبا أبي حنيفة: هي سنة مؤكدة، وقال أبو حنيفة: هي واجبة على المقيمين من أهل الأمصار واعتبر في وجوبها النصاب.

أما بالنسبة لوقت ذبحها فعند الشافعي يدخل وقتها بطلوع الشمس يوم النحر، ومضى قدر صلاة العيد والخطبتين صلى الإمام أو لم يصله وقال أبو حنيفة ومالك وأحمد: من شرط الأضحية أن يصلى الإمام، ويخطب إلا أن أبا حنيفة قال: يجوز لأهل السواد أن يضحوا إذا طلع الفجر الثاني.

وقال الشافعية أن آخر وقتها آخر أيام التشريق، وقال أبو حنيفة ومالك: آخر الثاني من أيام التشريق (1378)

يتضح مما سبق أن المفسر قد سرد بعض آراء العلماء في هذه القضية وكان أحياناً

يرجح بعض الأقوال التي تتناسب مع ما ذهب إليه.

(1377) المدونة الصغرى ج 1 ص 829 (بتصرف). (1378) انظر/ رحمة الأمة في اختلاف الأئمة الإمام محمد بن عبدالرحمن الدمشقي/ ص 148.