منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧عن غير مسألة تُعَن عليها وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيراً منها فأت الذي هو خيـ
وكفر عن يمينك]
(1396)
ذكروا عن الحسن أنه قال: من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه إلا طلاق أو عتاق.
قوله: (فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَي يشبعهم إن شاء أعطى كل إنسان منهم مُدَّين قمحاً، وإن شاء مُدَّاً واحداً، وإن شاء جمعهم على ثريد. بخبز ولحم أو خبز وسمن أو خبز وزيت أو خبز ولبن، إن شاء غداء وعشاء، وإن شاء أكلة واحدة غداء وعشاء، وإن كانوا صغاراً فغداء وعشاء، وإن لم يجد عشرة مساكين جميعاً أطعم من وجد منهم في اليوم، ثم أطعمهم غداً، ثم أطعمهم بعد غد حتى يتموا عشرة
وأما قوله: أَوْ كِسوتُهُمْ فإن شاء كسا كل واحد منهم ثوبين وإن شاء ثوباً واحداً، وقال بعضهم إن كسا ثوباً واحداً كان ثوباً جامعاً كساءً وملحفة، وذكر الحسن أن أبا موسى الأشعرى كسا في كفارة اليمين لكل مسكين ثوبين معقدين من معقد البحرين وبه كان يأخذ
الحسن.
قوله: أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَة إن شاء أعتق رقبة صغيرة أو كبيرة وإن كانت من أهل
الكتاب فلا بأس.
قوله: (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ أي فمن لم يجد من هذه الأشياء الثلاثة شيئاً من الإطعام أو الكسوة أو العتق فهو في ذلك مخير يفعل أي ذلك شاء، وكل شيء في القرآن أو، أو، فهو في ذلك مخير، وكل شيء في القرآن كذا وكذا، فمن لم يجد فكذا وكذا، فمن لم يستطع فكذا وكذا، فإنه يبدأ بالأول فالأول (1397)
وترى الإباضية أن الكفارة قسمان: مغلظة ومخففة ها المرسلة. وسمو
المغلظة: كفارتها إما عتق أو صوم شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكيناً بتخيير
في غير الظهار والقتل.
(1396) صحيح البخاري كتاب الأحكام باب من لم يسأل الإمارة أعانه الله م / ج 8 ص 835 حديث
رقم 7146.
(1397) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 1 ص 492.