منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز
الجزء ١ · صفحة ٢٢٩المبحث الثالث: منهجه في الأحوال الشخصية:
التركات
وهي الأحكام التي تتصل بعلاقة الإنسان بأسرته بدءاً بالزواج، وانتهاء بتصفية
والميراث (
(1402)
ويشتمل هذا المبحث على بعض المطالب منها الخلع والظهار والمحرمات من
الرضاع وذلك كما يلي:
المطلب الأول: الخُلع
الخلع لغة النزع والإزالة، يقال: خالع امرأته خُلعاً بالضم وخلاعاً أزالها عن نفسه
وطلقها على بذل منها له فهي خالع وا والاسم الخلعة (1403)
اصطلاحاً " عَرَّف الشافعية الخلع بأنه: فرقة بين الزوجين بعوض بلفظ طلاق أو
خُلع كقول الرجل للمرأة طلقتك أو خالعتك على كذا فتقبل " (1404)
وعَرَّف محمد بن يوسف اطفيش الفداء والخلع بقوله: " الفداء فرقة بين الزوجين
بردها إليه صداقها وقبوله إياه والخلع فرقة بينهما بردها بعضه وقبوله إياه" (1405) أسهب الشيخ هود في عرض هذه القضية مبيناً رأي فرقته ومما يؤكد ذلك ما ذكره عند قوله تعالى: … فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ الله فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ الله فَأُولَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ) (1406) قال: ذكروا عن الحسن قال: يعني الخُلع إذا قالت لا أغتسل لك من جنابة. قال بعضهم إذا قالت: لا أطيع لك أمراً، ولا أبر لك قسماً، ولا أغتسل لك من جنابة. فقد حَلَّ له أن يقبل منها.
(1402) انظر الفقه الإسلامي وأدلته د. وهبة الزحيلي/ ج 9 ص 6487. (1403) انظر / لسان العرب ابن منظور/ م / ص 76.
(1404) كتاب الفقه على المذاهب الأربعة الجزيري/ م 4/ ص 392. (1405) كتاب النيل وشفاء العليل/ ج 8 ص 252.
(1406) سورة البقرة آية 229.