منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز
الجزء ١ · صفحة ٢٣أبو الخطاب لملاقاة جيوش ابن الأشعث (53)، فكان عبد الرحمن خليفته على أفريقية. وعندما علم
أهل
القيروان
(54)
بقتل أبي الخطاب ثار أهلها على عبدالرحمن بن رستم، فتركها وتوجه إلى المغرب الأوسط؛ حيث مقر القبائل الإباضية فقام عبدالرحمن بجمع شمل أتباع المذهب الإباضي وتأسيس دولة تلم شمل الإباضية في المغرب، وإنشاء مدينة تاهرت لتكون عاصمة للدولة، ومركزاً للمذهب الإباضي عام 161 هـ، وفي وقام ببناء المسجد الجامع وتلى ذلك بناء القصور والبيوت والأسواق والحمامات والفنادق، وأجمع مشايخ الإباضية على اختيار عبدالرحمن بن رستم إماما لهم، وقبل عبدالرحمن الإمامة عام 165 هـ، ونجح في توطيد أركان الدولة الإباضية في تاهرت بفضل عدالته وحسن سيرته إلى أن توفي عام 168 هـ وتولى الإمامة بعده ابنه عبدالوهاب (55) الذي نجح في انتزاع إمامة الإباضية من كبار منافسيه من رؤساء القبائل وشيوخ المذهب، وسارت الأمور في عهده على ما يرام، واستمرت إمامته حتى عام 197 هـ حينما أنهى حصاره لطرابلس بمعاونة هوارة وزناتة ونفوسة، وبعد وفاة عبدالوهاب آلت الخلافة إلى ابنه أفلح بن عبدالوهاب وكان أفلح مؤهلاً لولاية إمارة تاهرت؛ لما عُرف عنه من الشجاعة والحزم التي أظهرها في أكثر من لقاء مـ الخصوم حيث تميز عهده بالقوة، وطار صيته، واستقرت أمور دولته، ودان له الجميع من أهل المذهب ومن الخارجين عليهم من الشراه الذين لم يطعنوا عليه في شيء من أحكامه ولا صدقاته (58)
(57)
6
(56)
(3) هو محمد بن الأشعث بن عقبة الخزاعي وال من كبار القواد في عصر المنصور العباسي ولاه المنصور مصر عام 141 هـ سار في نحو 50 ألف لمقاتلة جيوش أبي الخطاب فقتل أبا الخطاب ودخل ابن الأشعث القيروان ثم خرج من القيروان عام 148 هـ وتوفي في الطريق عام 149 هـ/ انظر الأعلام/ الزركلي/ م 4 ص
39
(4) القيروان: أعظم مدن المغرب وأكثرها بشراً وأيسرها أموالاً وأوسعها أحوالاً توالت الجوائح عليها حتى لم يبق منها إلا الأطلال انظر / الروض المعطار الحميري/ ص 486.
183
(م) هو عبدالوهاب بن عبدالرحمن بن رستم ثاني الأئمة الرستميين من الإباضية في تاهرت بالجزائر ولي الخلافة عام 171 هـ وتوفى عام 191 هـ/ انظر/ الأعلام/ م / ص () هو أفلح بن عبدالوهاب ثالث الأئمة الرستميين بويع بالخلافة بعد وفاة أبيه عام 190 هـ توفى عام 240 هـ/ انظر/ الأعلام م 8 ص 5.
() هم جماعة تتكون من أربعين رجلاً ظهرت في عهد الإمام أفلح بن عبدالوهاب ومهمتهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر/ انظر/ موسو عة المغرب العربي د. عبد الفتاح الغنيمي م / ج 2 ص 130. (8) انظر/ تاريخ المغرب العربي من الفتح إلى بداية عصور الاستقلال/ د. سعد عبدالحميد/
ص
-337
339