منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره (دراسة ونقد) سامي محمود محمد أحمد [دارس عن الإباضية]

منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

وتفسير قول الحسن: إن أخذه الفداء تطليقة بائنة؛ يعني قوله فَإِنْ طَلَّقَهَا. أَي فإن خالعها؛ وهو قول العامة في الخُلع.

وكان ابن عباس لا يرى الخلع طلاقاً، يراها تحرم عليه بدون طلاق ويقول: قال الله فَإِنْ طَلَّقَهَا. يقول طلقها طلاقاً. ويذكر أن النبي عليه السلام قال لثابت بن قيس: شاطرها الصداق وطلقها والعامة على قول الحسن: إن الفداء طلاق

كما

عبر

(1413)

(1414)

عن رأي الإباضية في الخلع الشيخ أحمد بن عبد الله النزوي بقوله: " قيل الخلع تطليقة في قول كثير من الناس وفي قول أصحابنا إلا جابر بن زيد (1415) فإنه يراه وليس بطلاق، وهو قول ابن عباس وغيره، فعلى هذا لو بارأها عشر مرات يرجع إليها بتزويج من جديد جاز ذلك" (1416). وقال بهذا القول الشيخ محمد بن يوسف اطفيش (1417).

فسخاً

وقد أجاز كثير من علماء أهل السنة والجماعة الخلع واتفقوا على أن المرأة إذا كرهت زوجها لقبيح منظر أو سوء عشرة جاز لها أن تخالعه على عوض فتعطيه الصداق أو بعضه فداءً لنفسها (1418). والخلع طلاق بائن عند أبي حنيفة، ومالك، وفي إحدى الروايتين عن أحمد، وأحد أقوال الشافعي الثلاثة وقال أحمد في أظهر الروايتين هو فسخ وليس بطلاق وهو القول الثاني من أقوال الشافعي، واختاره جماعة من متأخري أصحابه؛ بشرط أن مع الزوجة وبلفظ الخلع، ولا ينوي به الطلاق وللشافعي قول ثالث أنه ليس

يكون ذلك

بشيء

(1419)

يتضح مما سبق مدى الأهمية التي أولاها المفسر للحديث عن الخلع حيث أسهب الحديث عنه مبيناً آراء العلماء في ذلك مع ترجيح أحد الآراء الثلاثة التـ اختلف حولهـ ي العلماء والذي مال إليه كثير من العلماء ومالت إليه فرقته وهو أن الخلع يُعد طلاقاً بائناً

(1413) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 8 ص 220.

(414) هو أحمد بن عبد الله بن موسى السمدي الكندي النزوي أحد علماء الإباضية ولد في أواخر القرن الخامس الهجري بنزوى وكانت فيها نشأته توفى عام 557 ه/ انظر/ مقدمة كتاب المصنف/ م 8 ص ز.

(1415) سبقت ترجمته ص 168.

(1416) المُصَنِّف: 38 0

ج

ص

23

(417) انظر / كتاب النيل وشقاء العليل/ ج 8 ص 254.

(418) انظر/ مجموع فتاوي ابن تيميه م 32 ص 282، وانظر الفقه الإسلامي وأدلته ج 9. (1419) انظر رحمة الأمة في اختلاف الأئمة الإمام محمد بن عبد الرحمن الدمشقي/ ص 280.

ص

7010