منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢المطلب الثاني كفارة الظهار
الظهار لغة: يقال ظاهر من امرأته وتظهر منها وظهر منها تظهيراً كله بمعنى قول
الرجل لامرأته أنت على كظهر أمى
اصطلاحاً
(1420)
هو أن يُشَبِّه الرجل زوجته بامرأة محرمة عليه على التأبيد، أو بجزء
منها
يحرم عليه النظر إليه كالظهر والبطن والفخذ، كأن يقول لها أنت على كظهر أمي، أو أختي، أو بحذف كلمة على (1421)
أسهب الشيخ هود في الحديث عن كفارة الظهار ومما يؤكد ذلك ما ذكره عند قوله تعالى: (وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسًا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ به وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتمَاسًا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطعْ فَإِطْعَامُ ستين مسكينا … ) (1422)
قال: ذكروا عن الحسن قال: الظهار من كل ذات محرم، ويقول إذا جعل امرأته عليه
كظهر فلانة لمحرم منه، أو سمى أمه، فهو ظهار.
قوله:
فَتَحْرِيرُ رَقَبَة قال بعضهم: يجزئ الصبى في كفارة الظهار وكل نسمة
صغيرة أو كبيرة فهي تجزئ عتق الظهار، ويجزئ أيضاً اليهودي والنصراني، ولا تجزئ أم الولد ولا المدبَّر (1423)
وقال أبو عبيدة مسلم بن أبى كريمة (1424) إذا صام فمرض قبل أن يفرغ من الشهرين، فإذا صح فليبن على ما صام قبل أن يمرض فذلك يجزيه؛ وليس بأشد من رمضان وبهذا نأخذ وعليه نعتمد وهو قول العامة من فقهائنا.
قوله: (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْن مُتَتَابِعَيْن مِن قَبْل أَنْ يَتَمَاسًا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ ستين مسكينًا) ذكروا عن عطاء (1425) قال: سمعت أبا هريرة يقول: ثلاثة أشياء منهم
مُدَّ مد. كفارة الظاهر، وكفارة اليمين، وفدية الصيام
(1420) انظر/ مختار الصحاح الرازي/ ص 197. (1421) انظر / الفقه الإسلامي وأدلته د وهبة الزحيلي/ ج 1 ص 7123.
(1422) سورة المجادلة آية (3 - 4).
(1423) هو المعلق عتقه بموت سيده أي أنه يعتقه بعدما يدبره سيده ويموت انظر لسان العرب/ ابن
ص
منظور / م /. (1424) سبقت ترجمته
273
ص
(1425) هو عطاء بن أسلم بن صفوان الجندي ابن أبي رباح فقيه مفسر من التابعين ولد في جند باليمن ونشأ بمكة فكان مفتي أهلها ومحدثهم ولد عام 27 هـ وتوفى عام 114 هـ/ انظر/ معجم المؤلفين/ عمر كحالة ج 8 ص 283.