منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز
الجزء ١ · صفحة ٢٣٣ذكروا [أن أوس بن الصامت (1426) ظاهر من امرأته فلم يقدر على رقبة ولم يستطع
الصوم فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسة عشر صاعاً من تمر وقال له تصدق به مسكيناً ولكل مسكين مد] (1427)
ستين
قال الحسن إذا ظاهر الرجل من امرأته فإن كان لم يمسها قط فلا ظهار عليه وإن
كان قد مسها مرة واحدة فعليه الكفارة
والكوفيون يقولون لا ظهار عليه من أمته؛ إلا أن تكون زوجته أمة فيجب عليه منها الظهار لأنها زوجة. وقال أبو عبيدة الظهار عليه من أمته زوجة كانت أو غير زوجة.
ذكر الحسن عن عمر بن الخطاب في رجل ظاهر من أربع نسوة بكلام واحد قال: عليه أربع كفارات. وقال بعضهم إذا أجمل فكفارة واحدة، وإذا فرق فأربع كفارات وهو قول أبي عبيدة والعامة من فقهائنا.
ذكروا عن على قال: إذا ظاهر الرجل من امرأته مراراً في مقعد واحد في واحد فكفارة واحدة، وإذا ظاهر في مقاعد شتى في شيء واحد فعليه كفارات شتى (1428). ومما يظهر رأي الإباضية أيضاً الشيخ أحمد بن عبد الله النزوي: " والظهار أن يقول لزوجته عليه كظهر أمه، فإذا قال ذلك ولو ظاهر منها يوماً أو ساعة لزمه الظهار، ولم يجز له وطؤها حتى يكفر كفارة الظهار، فإن وطئها قبل الكفارة فسدت عليه أبداً، وإن خلا أربعة أشهر قبل أن يكفر بانت منه بالظهار" (1429).
أما علماء أهل السنة والجماعة فقد اتفقوا على أن المسلم إذا قال لزوجته أنت على كظهر أمي فإنه مظاهر منها لا يحل له وطؤها حتى يقدم الكفارة، وهي عتق رقبة إن وجدها، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا
(1430) ;
(1426) هو أوس بن الصامت بن قيس بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن خزرج الأنصاري أخو عبادة بن الصامت ذكروه فيمن شهد بدرا والمشاهد توفى في أيام عثمان وله خمس وثمانون سنة وقيل مات عام 34 هـ بالرملة وهو ابن اثنتين وسبعين سنة انظر / الإصابة في تمييز الصحابة ابن حجر/ م 8 ج 1 ص 86 رقم 339.
(1427) جزء من حديث رواه أبو داوود في سننه كتاب الطلاق باب في الظهار / ج 2 ص 266 حديث
رقم 2217.
(1428) تفسير كتاب الله العزيز / ج 4/
ص
305
(1429) المصنف/ ج 38 ص 146.
(1430) انظر/ رحمة الأمة في اختلاف الأئمة الإمام محمد بن عبد الرحمن الدمشقي/ ص
292