منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز
الجزء ١ · صفحة ٢٣٤وقال الإمام القرطبي في معرض حديثه عن كفارة الظهار: " فعليه صوم شهرين متتابعين فإن أفطر في أثنائهما بغير عذر استأنفهما وإن أفطر لعذر من سفر أو مرض فقيل يبني، قاله ابن المسيب والحسن وعطاء بن أبي رباح وعمرو بن دينار والشعبي وهو أحد قولي الشافعي وهو الصحيح من مذهبه وقال مالك: إذا مرض في صيام كفارة الظهار بني إذا صح ومذهب أبي حنيفة أنه يبتدئ وهو أحد قولي الشافعي)
(1431)
يتضح مما سبق أن المفسر قد أسهب في الحديث عن كفارة الظهار وبيان آراء العلماء وقد اتفق رأيه وفرقته مع الرأي الذي يميل إليه أهل السنة والجماعة.
المطلب الثالث: المحرمات من الرضاع
الرضاع لغة بفتح الراء وكسرها ويقال رضاعة بفتح الراء وكسرها أيضا اسم لمص الثدي سواء كان مص ثدي آدمية أو بهيمية أو نحو ذلك، فيقال لغة لمن مص ثدي بقرة أو شاة إنه رضعها. فإذا حلب لبنها وشربه الصبى فلا يقال رضعه
(1432)
اصطلاحاً هو وصول لبن آدمية إلى جوف طفل لم يزد سنه على حولين (1433).
وقد تحدث الشيخ هود عن هذه القضية عند تفسيره لقوله تعالى: ( … وَأُمَّهَاتُكُمْ اللاتي أَرْضِعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنْ الرَّضَاعَة … ) (1434)
? ?
قال: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب فلا تحل له أمه من الرضاعة، ولا ما فوقها من الأمهات، ولا أخته من الرضاعة، ولا عمته من الرضاعة، ولا عمـ عمة أبيه من الرضاعة، ولا عمة أمه من الرضاعة ولا فوق ذلك، ولا خالته من الرضاعة، ولا خالة أبيه من الرضاعة، ولا خالة أمه من الرضاعة، ولا ما فوق ذلك، ولا ابنة أخيه من الرضاعة، ولا ابنة ابن أخيه من الرضاعة، ولا ابنة أخته من الرضاعة، ولا ابنة ابن أخته من الرضاعة، ولا ابنة ابنة أخته من الرضاعة، ولا ما أسفل من ذلك. وإذا أرضعت المرأة غلاماً لم يتزوج ذلك الغلام شيئاً من بناتها، ولا ما قد ولد معه، ولا قبل ذلك ولا بعده، ويتزوج إخوته من بناتها إن شاءوا، وكذلك إذا أرضعت جارية لم يتزوج تلك الجارية أحدّ
(1431) الجامع لأحكام القرآن ج 87 ص 270.
(1432) انظر لسان العرب ابن منظور مصر
(1433) انظر الفقه على المذاهب الأربعة عبد الرحمن الجزيري/ م 4/ ص 250.
(1434) سورة النساء آية 23.