منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥من أولادها، لا ما ولد قبل إرضاعها ولا ما بعده، ويتزوج إخوتها من أولادها إن شاءوا.
ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: [يُحرم من الرضاع ما يُحرم من الولادة.
(1435)
ذكروا أن علياً وابن مسعود: قالا يحرم من الرضاع قليله وكثيره (1436).
وذهب الإباضية إلى أن كثير الرضاع وقليله يحرم التزاوج ومما يؤكد ذلك ما ذكره الشيخ أبو بكر أحمد بن عبد الله النزوي قال: " وقول أصحابنا إن المصة الواحدة تحرم ما فوقها، ولا فرق بينهم عن الواحدة وعن الكثير ما كان من ذلك في حد الرضاع وهو الحولان، ويحتجون بقوله: [يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب] (1437) فلما كان النسب منه أقل ما يقع عليه اسم نسب فإن الرضاع مثله في اسمه وحكمه كحكمه وهذا هو يحرم الصحيح " (1438)
هذا وقد اختلف علماء أهل السنة والجماعة فيما يحرم من الرضاع فقالت الشافعية والحنابلة: أن الرضاع لا يحرم إلا إذا كان خمس مرات فأكثر، وقالت المالكية والحنفية: أن الرضاع يحرم مطلقاً قليلاً كان أو كثيراً ولو قطرة (1439)
يتضح مما سبق أن الشيخ هود لم يكن له رأي خاص في هذه القضية حيث عدد
وهو
المحرمات من الرضاع، وذكر أحد أقوال العلماء حول المقدار الذي يحرم به النكاح و الرأي الذي مالت إليه فرقته ولعله من عدم ذكره للرأي الآخر حول هذه القضية قصد ترجيح هذا الرأي والله أعلم
(1435) صحيح مسلم كتاب الرضاع باب يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة م 2 ص 8068
حديث رقم 1444.
(1436) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 1 ص 363.
(1437) صحيح مسلم كتاب الرضاع باب تحريم ابنة الأخ من الرضاعة م 2 ص 8071 حديث رقم 1447.
(1438) المصنف/ م 38 ص 130.
(1439) انظر / الأحكام الفقهية في المذاهب الإسلامية الشيخ أحمد عساف م 2 ص 307، وانظر/ مختصر اختلاف العلماء أبو جعفر الطحاوي/ ج 2 ص 314.