منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره (دراسة ونقد) سامي محمود محمد أحمد [دارس عن الإباضية]

منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

سرق السارق قطعت يده فخلي سبيله، ثم عاد فسرق تقطع رجله من خلاف، ثم إذا عاد

فسرق فلا قطع عليه ولكن يستودع في السجن (1458).

واتفق الأئمة الأربعة على أن حد السرقة يثبت على السارق بشهادة رجلين شاهدين عدلين كسائر الحقوق، واتفقوا على أنه يثبت أيضاً بإقرار الحر واعترافه باقتراف

الذنب (1459).

واختلفوا في نصاب السرقة فقال أبو حنيفة: ديناراً أو عشرة دراهم أو قيمة أحدهما، وقال مالك وأحمد في أظهر الروايات عنه ربع دينار أو ثلاثة دراهم، وقال الشافعي: هو ربع دينار من الدراهم وغيرها.

وأجمعوا على أن الحرز معتبر في وجوب القطع ثم اختلفوا في صفته فقال أبوحنيفة: كل ما كان حرزاً لشيء من الأموال كان حرزاً لجميعها، وقال مالك والشافعي وأحمد هو مختلف باختلاف الأموال، والغرض معتبر في ذلك (1460).

واتفق الأئمة الأربعة على أن من سرق وكانت أول سرقة له قطعت يده اليمنى من

مفصل الكف، فإن عاد وسرق مرة ثانية ووجب عليه القطع تقطع رجله اليسرى من مفصل

القدم

واختلفوا فيما إذا عاد وسرق مرة ثالثة فقال الحنيفة والحنابلة: إن عاد وسرق بعد أن قطعت يده اليمنى ورجله اليسرى يقف إيقاع الحد ولا يجب القطع عليه في المرة الثالثة بل يضمن السرقة ويُحبس ويُضرب حتى يتوب عن السرقة. وقال المالكية والشافعية: إذا سرق الثالثة قطعت يده اليسرى من مفصل الكف، وإذا سرق الرابعة قطعت رجله اليمنى مفصل القدم ثم إذا سرق الخامسة حبس وعزر

(1461)

يتضح مما سبق أن المفسر لم يكن له رأي خاص في هذه القضية، ولكنه ذكر بعض الأحاديث والآثار التي تبين آراء العلماء في النصاب الذي يُحد فيه السارق.

(1458) المدونة الصغرى ج 2 ص 67 (بتصرف).

(1459) انظر/ الأحكام الفقهية في المذاهب الإسلامية الأربعة أحمد عساف م 2 ص 529. (1460) انظر/ رحمة الأمة في اختلاف الأئمة الإمام محمد بن عبدالرحمن الدمشقى/ ص 364. (1461) انظر / كتاب الفقه على المذاهب الأربعة الجزيري/ م / ص 147.