منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره (دراسة ونقد) سامي محمود محمد أحمد [دارس عن الإباضية]

منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز

الجزء ١ · صفحة ٢٥

(64)

(63)

وهكذا ظلت الدولة الرستمية هادئة إلى نهاية حكم أبي اليقظان، وبوفاته بدأت عوامل الضعف والتفكك تأخذ طريقها إلى الدولة الرستمية، وبدأ نجمها يأفل في سماء المغرب، وبدأت الدولة القوية التي أقامها عبدالرحمن بن رستم على أسس قوية تنحدر طريق الزوال إلى أن قضى عليها الفاطميون في شوال عام 296 هـ حيث قام أبو عبدالله الشيعي بقتل آخر أمرائهم أبي حاتم بن أبي اليقظان - (65) مع جماعة من أهل بيته ومعنى هذا أن التجربة الإباضية لم توفق إلى تحقيق المثل الأعلى للحكم الذي كانت تتصوره، وإن كان ينبغي أن نقول أن حكمهم في الدولة الرستمية كان حكماً إسلامياً من طراز فريد في عصره عادلاً نسبياً، وأن أحوال الناس في دولتهم وجماعتهم كانت أسعد بكثير من أحوالهم في ظل غيرهم من حكام المغرب المعاصرين لهم، سواء حكم الأغالبة في المغرب الأدنى، أو الأدارسة في المغرب الأقصى

(66)

كما أن سقوط الدولة الرستمية لا يعني القضاء على مذهب الإباضية في المغرب، بدليل الثورات التي قامت في جبال أوراس في النصف الأول من القرن الرابع الهجري، وكادت أن تقضي على الدولة الفاطمية في المغرب، غير أن الفاطميين تمكنوا من إخمادها (67) ذلك ومع فإن دعوة الإباضية استمرت قائمة في بعض المناطق النائية من بلاد

المغرب العربي إلى يومنا هذا.

ثانياً: الحالة الاجتماعية:

بعد الحديث عن الحالة السياسية ننتقل للحديث عن الحالة الاجتماعية السائدة في الدولة العباسية بصفة عامة، ثم الحديث عن الحالة الاجتماعية السائدة في الدولة الرستمية بصفة خاصة وذلك فيما يلي:

ص

408

(13) هم بفتح الفاء وكسر الطاء المهملة نسبة إلى أبي القاسم منصور بن عبدالله العلوي الفاطمي الهروي/ اللباب في تهذيب الأنساب ابن الأثير ج 2. (4) هو أبوعبدالله الحسين بن أحمد بن محمد بن زكريا الشيعي من أهل صنعاء قتل عام 296 هـ وقيل عام 298 هـ/ انظر/ الكامل في التاريخ ابن الأثير / ج 8 (5) هو يوسف بن محمد بن أفلح سادس أئمة الدولة الرستمية بويع عام 281 هـ وتوفى عام 294 هـ/

انظر الأعلام الزركلي/ م 8 ص 247.

() انظر/

موسو

عة المغرب العربي م ج 2 ص 149.

ص

127

() انظر/ دراسات في تاريخ المغرب والأندلس د. أحمد العبادي ص 48، وانظر/ الوجيز في تاريخ

المغرب والأندلس / د. صالح أبودياك/ ص

261