منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز
الجزء ١ · صفحة ٢٥١قال: " ذكروا عن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله: [لا يرث الكافر المسلم ولا
(10.1) 100 .. )
المسلم الكافر (500) (51)
3 - كان المفسر يستشهد بالأحاديث الإسرائيلية والموضوعة، دون أن يميز بين ما يوافق القرآن الكريم أو يخالفه، ومثال ذلك ما ذكره عند قوله تعالى: … وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ … ) (502)
قال: " ذكر مجاهد أن الملائكة عجبت من ظلم بني آدم، وقد جاءتهم الرسل بالكتب. فقال لهم ربهم اختاروا فيكم اثنين أنزلهما يحكمان في الأرض، فكانا هاروت وماروت فحكما فعدلا. حتى نزلت عليهم الزهرة في صورة أحسن امرأة تخاصم، فقالا لها: ائتينا فـ البيت ي فكشفا لها عن عورتهما، وافتتنا بها، فطارت الزهرة فرجعت حيث كانت ورجعا إلى السماء فزجزا، فاستشفعا برجل من آدم، فقالا له سمعنا ربك يذكرك بخير، فاشفع لنا. فقال: كيف يشفع أهل الأرض لأهل السماء؟ ثم واعدهما يوماً يدعو لهما فيه فدعا لهما. فخيرا بين عذاب الدنيا وبين عذاب الآخرة، فنظر أحدهما إلى الآخر فقال: ألم تعلم أن أفواج عذاب الله في الآخرة كذا وكذا وفي الخلد أيضاً؟ فاختارا عذاب الدنيا فهما يعذبان ببابل
(10.2) ، (10.7)
(1500) سبق تخريجه.
ص
66
(1501) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 3 ص 354.
(1502) سورة البقرة آية 102.
(1503) رواه ابن أبي حاتم في تفسيره بسنده عن مجاهد ج 1 ص 309 رقم 1016. وقال المحقق وفي إسناده ابن جرير ثقة ولكنه مشهور بالتدليس. وذكر ابن كثير قصة الملكين في تفسيره بروايات متعددة وقال في نهاية سرده لرواية مجاهد: " قصها خلق من المفسرين من المتقدمين والمتأخرين، وحاصلها راجع في تفصيلها إلى أخبار بني إسرائيل، إذ ليس فيها حديث مرفوع صحيح متصل الإسناد إلى الصادق المصدوق المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى وظاهر سياق القرآن إجمال القصة من غير بسط ولا إطناب فيها فنحن نؤمن بما ورد في القرآن على ما أراده الله تعالى، والله أعلم بحقيقة الحال"./ تفسير ابن كثير/ ج ص وقال الدكتور محمد أبوشهبة: " وقد حكم بوضع هذه القصة الإمام أبو الفرج بن الجوزي ونص الشهاب العراقي على أن من اعتقد في هاروت وماروت أنهما ملكان يعذبان على خطيئتهما فهو كافر بالله العظيم": الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير/ ص 162.
121
(1004) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 1 ص 131.