منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره (دراسة ونقد) سامي محمود محمد أحمد [دارس عن الإباضية]

منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز

الجزء ١ · صفحة ٢٥٣

""

(1018)

6 - كان المفسر يكثر النقل عن الكلبي والسدي (1515)، اللذان يعدان من المشهورين

بالتدليس، ونقل الإسرائيليات والموضوعات ومثال ذلك ما ذكره عند قوله تعالى:

أَفَرَأَيْتُمْ اللاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (1516).

قال: قال الكلبي كان النبي - عليه السلام - يصلى في البيت والمشركون جلوس. فقرأ: والنجم إذا هوى فحدث نفسه، حتى إذا بلغ أَفَرَأَيْتُمْ اللاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى ألقى الشيطان على لسانه فإنها من الغرانيق العلي - يعنى الملائكة – وإن شفاعتهم

لترتجي

(1014)

(1014)

وقد روى هذه القصة الإمام ابن حجر عند تفسيره لسورة الحج حيث قال: ' فإن الطرق إذا كثرت وتباينت مخارجها دل ذلك على أن لها أصلاً، وقد ذكرت أن ثلاثة أسانيد منها على شرط الصحيح، وهي مراسيل يحتج بمثلها من يحتج بالمرسل، وكذا من لا يحتج به لا عتضاد بعضها ببعض، وإذا تقرر ذلك تعين تأويل ما وقع فيها مما يُستنكر. وهو قوله: (تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى) فإن ذلك لا يجوز حمله على الظاهر لأنه يستحيل عليه - صلى الله عليه وسلم - أن يزيد في القرآن عمداً ما ليس منه، وكذا سهواً إذا كان مغايراً لما جاء به من التوحيد لمكان عصمته (1519).

- تبرز لدى المفسر سمة الانتماء إلى فرقته وعلمائها، حيث أنه يذكر أقوالهم ويرجح آراءهم ومثال ذلك ما ذكره عند قوله تعالى: … تَعْرفُهُمْ بسيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا … ) (1520) قال: عامة فقهائنا أبو عبيدة وغيره يقولون: صاحب الخادم والمسكن والغلام وصاحب المائة والمائتين يُعطى من الزكاة إذا كان لا تقوتهم، ولا يبلغ ما في يديه قوتهم، وقد يستحب لصاحب المائتين والخادم والمسكن أن يستعفف المسألة الأخذ، وإن أخذ فلا بأس. (1521)

عن

وعن

(1514) سبقت ترجمته

ص

185

(1515) هو مروان بن محمد بن عبدالله بن اسماعيل بن عبدالرحمن السدي الكوفي مولى عبدالرحمن بن زيد بن الخطاب يروي عن محمد بن السائب الكلبي صاحب التفسير. وقال النسائي عنه ليس بثقة ولا

يكتب حديثة انظر تهذيب الكمال المزي/ ج 26 ص 392 رقم 5597.

(1516) سورة النجم آية (19 - 20).

(1517) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 4/ ص 239.

(518) سبقت ترجمته ص

91

(1519) فتح الباري بشرح صحيح البخاري كتاب التفسير تفسير سورة الحج/ م / ص 439.

(1520) سورة البقرة آية 273.

(1521) تفسير كتاب الله العزيز/ ج 1 ص 252.