منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز
الجزء ١ · صفحة ٤٧وهكذا أنزل القوم محكماً الهواري في دار القضاء، واشتروا له خادماً صغيراً،
وأجروا عليه من بيت المال قوته، وسار محكم في قضائه السيرة التي أملُوهَا منه فلم يفرق أحكامه بين غني وفقير وشريف ووضيع
في
(161)
هذا هو محكم الهواري الذي تتلمذ على يديه ابنه، هود، فهو عالم قضى معظم حياته
في جبل أوراس، وفي البادية من حواليها، فأكسبته من قسوة طبيعتها قوة في النفس، وشدة في الحق، وصلابة في الدين فلم تؤثر فيه حياة المدن وما يتبعها من لين العيش وترف في الحياة وفساد في الطباع ولم تذكر كتب التاريخ شيخاً آخر ممن تتلمذ هود بن محكـ
أيديهم
أما بالنسبة لتلاميذ الشيخ هود الذين تلقوا عنه العلم، أو تربوا على يديه فليس لدينا أي علم بأسمائهم، لأن المصادر التي بين أيدينا لم تشر إلى شيء من ذلك وهذا لا يمنع كما ذكرنا سابقاً أن الشيخ هود كان محط أنظار المتعلمين يقصدونه ليقتبسوا من علمه وأخلاقه
وتجاربه
(161) السير / ج 1 ص 167، وانظر تاريخ المغرب العربي د. سعد عبد الحميد/ ص 370، وانظر/
موسوعة المغرب العربي د. عبد الفتاح الغنيمي م / ج 2 ص 13.