منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز
الجزء ١ · صفحة ٥٤وتأولوا في علي وعثمان نحو ما تأولت الشيعة في أبي بكر وعمر، وزعموا أن علياً
(194)
(195)
هو الحيران الذي ذكره الله في القرآن (قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُون اللَّه مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَتُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتَنَا … ) (192) وزعموا أن علياً وزعموا أن علياً هو الذي أنزل الله فِيهِ وَمَنْ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا … ) (193) وأن عبد الرحمن بن ملجم الذي قتل علياً هو الذي أنزل الله فيه (وَمَنْ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاة الله … ثم قالوا بعد ذلك الإيمان بالكتب والرسل متصل بتوحيد الله فمن كفر بذلك فقد أشرك بالله (196). 2 - الحادثية وهم أصحاب الحارث الإباضي (197)، قالوا في القدر بقول المعتزلة، وخالفوا فيه سائر الإباضية، وزعموا أن الاستطاعة قبل الفعل وأن مخالفيهم من أهل الصلاة كفار ليسوا بمشركين حلال مناكحتهم وموارثتهم حلال غنيمة أموالهم عند الحرب، وحرام ما وراء ذلك، وحرام قتلهم وسبيهم في السر، إلا من دعا إلى الشرك في دار التقية ودان، به كما زعموا أنَّ الدار - يعنون دار مخالفيهم - دار توحيد إلا عسكر السلطان فإنه دار كفر، وحكى عنهم أنهم أجازوا شهادة مخالفيهم على أوليائهم، وحرموا الاستعراض إذا خرجوا، وحرموا دماء مخالفيهم حتى يدعوهم إلى دينهم
(198)
- اليزيدية وكان أمامهم يزيد بن أنيسة (199)، الذي قال: بتولي المحكمة الأولى قبل
الأزارقة، و تبرأ ممن بعدهم إلا الإباضية فإنه يتولاهم، و زعم أن الله سيبعث رسولاً من العجم وينزل عليه كتاباً قد كتب في السماء، وينزل عليه جملة واحدة، ويترك شريعة
(192) سورة الأنعام/ آية 71. (193) سورة البقرة آية 204.
عمر
قتل
(194) عبدالرحمن بن ملجم المرادي التدؤلي الحميري فاتك ثائر أدرك الجاهلية وهاجر في. خلافة على يد علي أبي طالب عام 40 هـ وقُتل في الكوفة في نفس العام انظر الأعلام الزركلي/ م /
ص 339
(199) سورة البقرة آية 207.
(196) دراسة في تاريخ الإباضية وعقيدتها البرادي/ ص 21. (بتصرف)
(19) الحارث الإباضي: لم أجد له ترجمة.
(19) انظر الملل والنحل الشهرستاني ج 8 ص 836 وانظر مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين أبو موسى الأشعري/ ج 1 ص 184. (199) يزيد بن أنيسة الخارجي كان من أهل البصرة ثم انتقل إلى جور من أرض فارس وكان على رأس الإباضية ثم خرج عن قول جميع الأئمة انظر / الفرق بين الفرق/ البغدادي/ ص 279.