منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره (دراسة ونقد) سامي محمود محمد أحمد [دارس عن الإباضية]

منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز

الجزء ١ · صفحة ٥٥

-

من أهل الكتاب والنبوة وإن لم

المصطفى محمد -صلى الله عليه وسلم- وتولى يزيد من شهد لمحمد -صلى الله عليه وسلم يدخل في دينه، وقال: إن أصحاب الحدود من موافقيه وغيرهم كفار مشركون، وكل ذنب صغير أو كبير فهو شرك (200)

4 - أصحاب طاعة لا يراد الله بها ومعنى ذلك أن الإنسان قد يكون مطيعا الله إذا فعل شيئاً أمره الله به وإن لم يقصد الله بذلك الفعل ولا أراده به (201).

وهذا وقد اندثرت كل هذه الفرق ولم تبق إلا الإباضية الأم.

فرق من الإباضية خرجت على آرائها:

1 - التكار: منشأ هذه الفرقة سياسي محض ثم اتخذت لها بعض الأقوال في الأصول والفروع فأصبحت فرقة متميزة كغيرها من الفرق الإسلامية، ولا يربطها بالإباضية إلا كون مؤسسيها كانوا على المذهب الإباضي، وزعيم هذه الفرقة أبو قدامة يزيد بن فندين (202)، وكانت بداية خروجهم عن الإباضية بإعلان إنكار إمامة عبد الوهاب بعدما بويع واستند في ذلك على مبدأين:

الرستمي

(203)

أ - لا تجوز الخلافة للمفضول مع وجود الفاضل، وفي الأمة من هو أفضل من

عبد الوهاب.

اشترط على عبد الوهاب ألا يكون له مجلس شورى خاص لا يقضي في شيء دون

الرجوع إليه.

(204)

ولم يتم هذا الشرط، وبناءً على هذا فإمامته باطلة. ولقد هاجم العاصمة تاهرت على حين غرة، وكان الإمام غائباً إلا أن العاصمة صمدت في وجوههم، وقتل ابن فندين نفسه، وفر أتباعه إلى ليبيا، وبذلك انشقت هذه الفرقة عن الفرقة الأم (205).

(200) انظر/ دراسة في تاريخ الإباضية وعقيدتها البرادي/ ص 22.

(201) نفس المرجع ص

23

(202) يزيد بن فندين زعيم جماعة النكار ثار على إمامة عبدالوهاب ونجح في استمالة العديد من الأنصار ونشبت الحرب بينهما انتهت بقبول ابن فندين مبدأ تحكيم فقهاء المذهب في الشرق/ انظر/ الخوارج في

بلاد المغرب العربي حتى منتصف القرن الرابع الهجري د. محمود إسماعيل/ ص 156.

(203) سبقت ترجمته التمهيد. ص

10

(204) سبق التعريف بها التمهيد/ ص 8.