منهج الشيخ هود بن محكم الهواري في تفسيره تفسير كتاب الله العزيز
الجزء ١ · صفحة ٧٧المطلب الثاني: تفسير القرآن بالسنة النبوية:
(334)
تعد السنة المصدر الثاني لتفسير القرآن فهي شارحة وموضحة له، وقد أكد ذلك الإمام الشافعي حيث قال: " كل ما حكم به رسول الله - - فهو مما فهمه من القرآن قال تعالى: (إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لَتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُن للخائنين وقال - -[ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه] (336)
خصيمًا
(335)
يعني السنة (337) ولقد اعتمد المفسر في تفسيره للآيات على السنة النبوية، حيث أنه في كثير من المواضع كان يفسر آيات القرآن بأحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد سلك في عرضه للأحاديث عدة طرق، فأحياناً كان يذكر سلسلة الإسناد، وأحياناً يختصرها أو يحذفها، وأحياناً أخرى يكتفي بذكر الصحابي الذي روى الحديث عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم -، وأحياناً لا يذكر من الإسناد شيئاً سوى كلمة ذكروا، كما كان يذكر الأحاديث دون الحكم عليها، وهذا ما سنبينه فيما يلي:
منهج المفسر في عرضه لأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
1 - أحياناً يذكر أغلب سلسلة الإسناد:
(338)
ومن ذلك ما ذكره عند قوله تعالى: (لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ .. ) " ذكر هشام عن أبي يحيى بن أبي كثيرة، عن أبيه إبراهيم، عن أبي سعيد الخدري [أن
قال:
(34) هو محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان الشافعي أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة ولد بغزة بفلسطين عام 150 هـ وتوفي عام 204 هـ ودفن بمصر ومن تصانيفه المسند في الحديث وأحكام القرآن وغيره انظر/ المؤلفين عمر كحالة م / ص 32.
(35)
معجم
ة النساء آية 105. سور
ج
(36) مسند الإمام أحمد م 4 ص 131، ورواه التبريزي في مشكاة المصابيح كتاب الإيمان باب
الاعتصام بالكتاب
باب لزوم السنة ج
والسنة
12
ج ص 57 حديث رقم 163، ورواه أبوداوود في سننه كتاب السنة ص 200 حديث رقم 4604 وذكره الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة م ص 872 رقم 2870 وقال: أخرجه أبو داوود وأحمد والطبراني، قلت: وحريز ثقة ثبت من
رجال البخاري فالسند
صحيح
(37) انظر مجموع فتاوي شيخ الإسلام ابن تيمية ج 13 ص 393، وانظر الإتقان السيوطي/ م 8
ص 378
(38) سورة الفتح آية 27.